استقلت الجزائر عن فرنسا سنة 1962، وإلى تاريخ استقلالها كانت القوانين الفرنسية مطبقة على الأراضي الجزائرية، وقد سبق وأشرنا إلى أن القانون الفرنسي ميز بين الدومني العام والدومني الخاص للدولة على ضوء ما رأينا. ومباشرة بعد استقلال الجزائر وبسبب الفراغ المؤسساتي وغياب النظام الوطني، صدر أمر 31/12/1962 الذي نص على سريان القوانين الفرنسية ما لم يتس بالسيادة الوطنية. وقد تبنت الجزائر بعد الاستقلال الخيار الاشتراكي مما أوجب التحول عما كان ساريا، وهو الشيء الذي انعكس على تنظيم دومني الدولة أو الأملاك الوطنية، علما أن الأخذ بالخيار الاشتراكي الذي تكرس من خلال أول دستور جزائري سنة 1963 زاد حدة في دستور 1976 إلى غاية التحول عن هذا الخيار من مبوجب دستور (17).