الحرب الناعمة شكل جديد من أشكال الحروب تخاض ضد أمتنا. فالمشاريع والمخططات الدولية الكبرى التي تريد فرض وجودها وسيطرتها على أمتنا لن تنتهي حتى يسود حكم الإسلام المحمدي الأصيل، ولن يحدث هذا الأمر إلا بعد مواجهه تهديدات المشروع الأميركي الغربي الصهيوني وأدواته العربية والاسلامية في منطقتنا، مواجهة قائمة على فهم هذا المشروع وآليات عمله الصلبة والناعمة، وتفكيك أدواته وتقنياته الثقافية والفكرية والسياسية الإعلامية ومجابهتها بهمة وكفاءة ويقظة وبصيرة، وهذا يحتاج إلى رؤية بعيدة وجهود جبارة وصبر استراتيجي طويل المدى، وإلى إصلاح الذات في أمتنا الغارقة في سبات عميق جراء موجات الحرب الناعمة الأمريكية والغربية والصهيونية، ويحتاج أيضاً إلى تظافر جهود كل المذاهب والتيارات والشخصيات الإسلامية على امتداد العالم في إطار مشروع إسلامي عالمي. لقد اكتشفنا مع خطابات سماحة الإمام الخامنئي أعزه المولى خداع وزيف الحرب الناعمة بمنتهى الإبداع والاقتدار. وشاهدنا لوحات بلاغية وأدبية وفنية رفيعة للغاية، دلت على نظرة ومعرفة ودراية ثاقبة وشاملة وعميقة وأُفق مشرف على المجريات والأحداث العالمية والإقليمية والمحلية. وهذا يفرض على الطلاب السائرين على خط الولاية أن يدرسوا كل كلمة قالها سماحة الإمام الخامنئي،