والآن ما رأيك بها؟» قالت ماريلا. ترنو باكتئاب إلى ثلاثة فساتين جديدة وضعتها ماريلا على السرير أحدها بني اللون قطني النسيج، وفقت به ماريلا في الشتاء أثناء تغزيلات قام بها أحد المتاجر، خاطت ماريلا الفساتين بنفسها، وصممتها كلها على هيئة واحدة تنورة واسعة عادية، مع أكمام بسيطة كبساطة تنورة الفستان وخصره، وضيقة بقدر ما يمكن أن يكون عليه الكم من ضيق. أجابت أن باستسلام لا أريدك أن تتخيلي هذا . ليست. » قالت أن بلفور. «جميلة؟» نفخت ماريلا من منخيرها. أنا لن أجعل كل همي ينصب على التفكير بتوفير فساتين جميلة لك. وعليك أن تستمعي جيدا لما سأقوله لك: وهي كل ما ستحصلين هذا الصيف الفستان البني والفستان الأزرق سيخدمانك في المدرسة عندما تباشرين الذهاب إليها، وسأقنع نفسي بأنك ممتنة لحصولك على أي شيء بعد تلك الأسمال البالية التي كنت تلبسينها . أنا ممتنة حقاء» اعترضت أن « ولكني سأكون أكثر امتنانا لو لو أنك صممت واحدا منها فقط بأكمام منفوخة، هه، عليك أن تعيشي بدون دغدغة سرورك هذه، على أن أبدو بسيطة ومنطقية وحدي» أصرت أن وهي تنوح. لا أشك أبدا أن هذا هو رأيك والآن علقي هذه الفساتين بعناية في خزانتك، قالت ماريلا وهي تغادر. شابكت أن يديها ونظرت إلى الفساتين مع ذلك أنا محظوظة إذا يمكنني تخيل أن أحد هذه الفساتين هو من الموسلين الناصع البياض تزينه كشاكش من الشرائط الجميلة وله ثلاثة أكمام منفوخة لم تستطع ماريلا مرافقة أن إلى المدرسة في صباح اليوم التالي. وسأتوقع منك أن تعيدي على مسمعي الدرس عندما تعودين إلى البيت. غادرت أن البيت دون إبطاء، مرتدية فستان الساتان ذي المربعات أما تصميمه الضيق الذي أبرز كل زاوية وناحية من تفاصيل جسمها النحيل، صغيرة ومسطحة وصقيلة، لكن بساطتها التي بلغت أقصى الحدود خيبت أمال أن كثيرا، وجعلتها تبيح لنفسها بعض الرؤى الخفية التي زودت تلك القبعة بشرائط أزهار وهمية، وسرعان ما تحولت تلك الأزهار الوهمية إلى حقيقة بعد أن تم فعلا تزيين القبعة بها قبل وصول أن إلى الطريق الرئيس، ففي منتصف الدرب أباحث أن لنفسها الحرية المطلقة لتتوج قبعتها بإكليل تخين من الورود البرية الزاهية وحشائش أزرار الذهب التي داعبها النسيم ونور بريقها الذهبي. ورغم أنه قد يكون للناس رأي آخر بما فعلته، وهكذا، تابعت طريقها قريرة العين خفيفة الخطى وقد انتصب رأسها الأحمر مفاخرا بزينته الوردية والصفراء لم تجد أن السيدة ليند في بيتها عندما وصلت، لكن شيئا لم يعقها. ويحملقن بعيون فضولية بالغربية التي تتوسطين وقد ازدان رأسها بتلك الزينة الاستثنائية. كان قد سبق لبنات أفونليا أن سمعن حكايات عجيبة عن أن روت عنها السيدة لبند أنها ذات طبع مخيف وقال جبري بوت الصبي الأجير الذي يعمل في المرتفعات الخضراء أنها تتكلم طيلة الوقت مع نفسها أو مع الأشجار والأزهار، وهكذا أخذن يتفحصتها ويتهامسن عنها سرا من وراء كتين، ولم تقم إحداهن بأية بادرة ودية في ذلك الحين، واظبت على التعليم في المدرسة لمدة عشرين سنة، وفي ذلك اليوم نظرت كثيرا نحو أن التي كانت تجيبها على الفور، رغم أن استيعاب أن للأسئلة أو الأجوبة كان مدعاة للشك وغمرتها نعاسة حقيقية؛ لأن جميع البنات في قاعة الصف كن يرتدين فساتين منفوخة الأكمام وشعرت أن الحياة لا تستحق أن تعاش دون أكمام منفوخة أخبريني الآن. كيف وجدت المدرسة ؟ اردات ماريلا أن تعرف عندما عادت أن إلى البيت، وبما أنها كانت قد رمت إكليل قبعتها في الطريق بعد ذبوله، أعفيت ماريلا من معرفة حكاية ذلك الإكليل لبعض الوقت. ثم قبلت ورقة من أوراق يوني ولوحت بيدها الشجيرة فوشية مزهرة. لا بد أنهم شعروا بالوحشة أثناء غيابي فسرت أن سبب تصرفها الماريلا والآن عن المدرسة فقد تصرفت كما يجب، مثلما طلبت مني، لم أجد السيدة ليند عندما وصلت، فقصدت المدرسة وحدي، وجلست على طرف مقعد قرب النافذة أثناء الافتتاح ألقى السيد بيل كلمة طويلة جدا جدا، كانت تلك النافذة تطل على بحيرة المياه البراقة مباشرة، وهكذا حدقت بها وتخيلت شتى أنواع الحكايات الرائعة. بالله يا ماريلا، ووجدتني أقول: أشكرك يارب على هذا الجمال،