كما بين داونز في كتابه "في داخل البيروقراطية" أن السلوك الإنساني والنفس البشرية أعلى من أن تشمل في سلوك بيروقراطي روتيني وجامد، وأن السلوك الإنساني لا يمكن تحديده أو قياسه أو وضع افتراضات يقينية عليه، ولا يمكن أيضاً وضعه في إطار محدد. وخلص داونز في كتابه إلى أن الانحرافات التي ظهرت بإتجاه السلوك الإنساني عن السلوك البيروقراطي المثالي لفيبر تمثل أدلة يقينية على فشل نظرية فيبر للنموذج البيروقراطي في استيعاب العنصر البشري في نموذجه. 1. يتجه جميع الموظفين إلى تحقيق أهدافهم الشخصية منطقياً، أي أن هدفهم الحصول على أعلى حد ممكن لمنفعتهم الشخصية. مما يؤدي إلى ظهور أهداف عديدة معقدة لدى أفراد المنظمة الواحدة. 3. تؤثر العلاقات الاجتماعية في أي منظمة على هيكلها التنظيمي، والعكس صحيح. أي التنظيم غير الرسمي الذي ظهر بسبب العلاقات الشخصية "الشللية" يؤدي لاحقاً إلى وجود تنظيم رسمي هيكلي في المؤسسة، وهذا أمر طبيعي ومرغوب فيه لتحسين فاعلية وكفاءة المنظمة أي المتعاملين مع تلك المصلحة الحكومية، ونتيجة ذلك فإن موظف البيروقراطية يقوم بتقييم هذه الخدمات ويسعى لتحقيق مصلحته الشخصية بالمقابل بأي وسيلة ممكنة".