يتضح أن الأمور أصبحت معقدة نتيجة التدخلات الدولية والإقليمية. عندما حدثت عملية المد والجزر بين التوجه نحو السعودية وقطر لدعم القضايا المدنية والدعم الاقتصادي، وبين التوجه نحو الجهات الدولية، وجد أن بعض الدول تسرّع في تقديم تخفيضات أو استثناءات للسوريين تحت هذه الظروف. هذا الوضع المتأرجح بين المد والجزر ينعكس على الحالة السورية، بل إن الاتفاقيات نفسها قد تكون مرتبطة بالوضع الإقليمي، وهو أمر أصبح مؤكدًا مؤخرًا، حيث يعلم الجميع أن سوريا تُدار حاليًا من قبل التيار السني المتمثل بدولة أردوغان في ظل حصار الثورة الشيعية من قبل إيران، هذه الصراعات الإقليمية هي التي تؤدي إلى عدم استقرار سوريا، وتمنع الوصول إلى أي قرار حقيقي أو حل ثابت. ومشاريعه الدولية التي تُصاغ في منطقة الشرق الأوسط، هي من أبرز العوامل التي تعيق الحل. جميع هذه الأدوات والأجهزة والسياسات التي تُمارس في سوريا توضح وجود مشكلة حقيقية، وتؤكد أن المصلحة العامة للدول المشاركة والمساهمة تكمن في إدارة الأزمة أو محاولة حلها، هذه السياسات تؤدي إلى تعقيد الأمور أكثر فأكثر . وهناك مشاريع تُخطط، أو في الأقاليم الشمالية، في الآونة الأخيرة، ظهرت مبادرات جديدة تتعلق بعملية السلام الديمقراطية، كما أصدرت الحركة مؤخرًا بيانًا بشأن الانسحاب من المناطق الشمالية والتوجه نحو مناطق كردستان. على الأقل، التي تمثلت في الانسحاب، قوبلت بموقف سلبي من جانب أردوغان والحكومة التركية؛ إذ نظروا إلى هذا الانسحاب التركي باعتباره خطوة ثانية للحركة نحو تركيا، لكن دون أي استجابة من قبل الحكومة التركية. ونحن ننتظر ما ستسفر عنه التطورات. وهذه نقطة أساسية للغاية. أي أننا مهتمون—ربما كما تعلمون، وكانت تلك من أولى الخطوات. تفاصيل التفاوض التي وصلنا إليها حتى الآن تشير إلى أن الحكومة السورية تبدي حالياً بعض المرونة، في الواقع، وأيضاً مع الإدارة الذاتية، لاستكشاف كيفية التوصل إلى اتفاق بين جميع الأطراف، وإدارة هذه المناطق. وربما الأكثر حساسية، تتعلق بدمج القوات العسكرية—أي كيف يمكن دمج هذه القوات. أما الشركاء، فيرون أن هناك بنوداً عامة قليلة في هذا السياق. وتبدي الحكومة السورية مرونة في هذا الجانب، في الوقت الحالي، وهذه هي النقطة التي وصلنا إليها حتى الآن. بالإضافة إلى مسألة الإدارة الذاتية، هناك مشروع قانون الإدارة المحلية، وهو مستمد من القانون رقم 107، بل قانون الإدارة المحلية. جميعنا تابعنا تشكيل لجان وصلت إلى مرحلة أم-مدينة حلب، حالياً، تظهر الحكومة السورية مرونة في تنفيذ هذه الاتفاقية، وهذه المرونة تعود بطبيعة الحال إلى الضغوط الأمريكية القادمة من الكونغرس الأمريكي. هذه الضغوط مرتبطة بالعقوبات التي قد يفرضها الكونغرس، وربما تكون هناك عقوبات جديدة، كما أن الأمور تتجه نحو إيجاد حل والوصول إلى نتيجة في المفاوضات، حيث يتم توجيه حكومة دمشق بهذا الاتجاه، بشكل عام، أود التركيز على هذه النقاط باعتبارها من المحاور الأساسية في الوقت الراهن، لهذا السبب،