هذا وإن المحاورين يختلفون في استفتاحاتهم؛ فمنهم من يستفتحها بما يشير إلى موضوعها، ومنهم من يبتدئ بالثناء على السامعين؛ إذ لا شيء يهز أعطاف السامعين كالثناء عليهم، وباب واسع يصح الدخول فيه بشرط الاتزان ، ومهما يكن من أمر الافتتاح فينبغي أن يكون قصيراً موجزاً؛ لئلا يشغل الذهن، وينبغي ـ أيضاً ـ أن لا يكون مبتذلاً تمجه الأسماع، ثم إن الافتتاح قد لا يلزم خصوصاً إذا أراد المحاور الإيجاز؛