وكان نزوله هذا بهذا الشأن هو للمرة الثالثة، وفي كل منهما يأمره بأن يستخلف عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، وأن يسلّم إليه ما عنده من العلم وميراث علوم الأنبياء (عليهم السلام) وجميع ما لديه من آياتهم، الرسول يقوم بالمهمة فاُعلم كل أبيض وأسود، فإنّ الله هو مولاكم وإلهكم، ثم من بعدي علي وليّكم وإمامكم بأمر ربّكم، حتى وصل إلى قوله: معاشر الناس، وسلّموا على عليٍّ بإمرة المؤمنين، معاشر الناس، فناداه القوم: سمعنا وأطعنا أمر الله وأمر رسوله بقلوبنا وألسنتنا وأيدينا. ثم إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) نادى بأعلى صوته ويده في يد علي (عليه السلام) وقال: «يا أيّها الناس، ويسلّموا عليه بإمرة المؤمنين، وإتمام النعمة، فوقف على نشز من الأرض وتطاول الناس لسماع كلامه،