التراث الثقافي هو تراث الأماكن والأصول المادية والممارسات والتعبيرات والمعارف والمهارات غير المادية والتي تعتبر رمزاً للهوية الثقافية لبلد أو مجتمع معين. وتظهر المعرفة المتعلقة بالتراث الثقافي في المجتمعات والأفراد والمؤسسات الثقافية، وتمثل مصدراً أساسياً لفهم هوية البلد وثقافته، وتعتبر ركيزة للتنمية الاجتماعية والثقافية التي تغطي طموحات مجموعة كبيرة من المجالات المجتمعية والاقتصادية والحكومية، وبما أن التراث ركيزة أساسية الأجندة الثقافة، فإن الأرشيف الوطني يضمن مرجعية في استخدام وترويج التراث الثقافي الوطني، حيث يعنى بجمع وتصنيف القوائم المناسبة والمرشدة كمرجع للمهتمين بالتراث الوطني في المملكة العربية السعودية في الوقت الحالي تواجه المملكة عدداً من المعوقات في تحديد قاعدة للتراث الثقافي الوطني وتحويله إلى منصة وطنية ولمعالجة هذه المعوقات يتعين إعداد سجل وأرشيف وطني للتراث الثقافي السعودي ليمثل أساساً استرشادياً، ويصبح مرجعاً للجمهور والباحثين وصناع المحتوى الثقافي والفني على أن يتم تصميم هذا المرجع كمخزون قابل للبحث، يسهل الوصول إليه من مختلف الجهات المعنية في منظومة التراث السعودي، بحيث يتكون السجل الوطني للتراث الثقافي من فهرس شامل يحتوي على معلومات أساسية متعلقة بالتراث، ومن من المهم التأكيد على أن تطوير الأرشيف الوطني الثقافي الرقمي، لتحقيق الوصول إليه بسهولة والاستفادة منه، ونشر محتوى التراث الثقافي لتمكين وصول الجمهور إليه بصورة أوسع. كما أن للحكومة دور في توثيق التراث الثقافي السعودي والحفاظ على هذه السجلات بشكل رقمي، حيث تم تحديد مبادئ توجيهية وإجراءات لازمة لدعم المؤسسات الثقافية، والجهات المعنية في تعريف وتوثيق وأرشفة التراث الثقافي رقمياً. ودعم المؤسسات الثقافية لتنفيذ برامج وخطط التوثيق والأرشفة. تم إعداد هذا الدليل ليكون مرجعاً مساهماً في توجيه المؤسسات والأفراد المعنيين في عملية تعريف وتوثيق وأرشفة أصول أو عناصر التراث الثقافي. وكيفية القيام بها. كما ستقدم الصفحات التالية مقترحات بشأن التحديد أو التعريف بالأصول التي ينظر إليها على أنها ذات أهمية للتراث الثقافي وتمييزها وإنشاء وتطوير سجل رقمي والمحافظة عليه، ونشر محتواه التراث الثقافي في أرشيف مركزي وطني. ويتضمن ذلك منهجية متسقة بالإضافة إلى غرس تنسيق وتعاون أقوى بين مختلف الجهات المعنيّة. ويهدف دليل المنهجية إلى تحقيق ما يلي: توفير المعايير والمبادئ التوجهية الوطنية في التعريف والتوثيق الأولي والأرشفة الرقمية لأصول وعناصر التراث الثقافي بما يتماشى مع المعايير الدولية وأفضل الممارسات. إنشاء منهجية موحدة لتعريف وتوثيق التراث الثقافي السعودي - تحسين التنسيق بين مختلف الجهات المعنية في منظومة التراث الثقافي وتعزيز الشراكات والتعاون بين القطاعات - تشجيع وتعزيز مشاركة المجتمع بشكل أوسع في تعريف وتوثيق التراث الثقافي. - إعداد وثائق التراث الثقافي وفقاً لمتطلبات اليونسكو، وقائمة الصون العاجل، وسجل الممارسات الجيدة في إطار اتفاقية (2003) لصون التراث الثقافي غير المادي. ومع ذلك، فمن المهم التنويه بأنه يجب على كل جهة استخدام هذه المبادئ التوجيهية كأساس (خاصة بالنسبة للنماذج المقترحة، النطاق ولا يعتبر التراث الطبيعي جزءاً من النطاق. تم تحديد ثلاثة مجالات مختلفة كجزء من نطاق تعريف وتوثيق وأرشفة التراث الثقافي السعودي بما في ذلك أصول وعناصر التراث الثقافي التي تتمحور حول المملكة العربية السعودية وتاريخها على سبيل المثال: قصر المصمك والدرعية وغيرها، وما تم نقله للمملكة العربية السعودية عن طريق السكان مثل فنون الطهي وما إلى ذلك. بما في ذلك أصول وعناصر التراث الثقافي التي تتمحور حول المملكة العربية السعودية (على) سبيل المثال: المجموعة السعودية بالمتحف البريطاني) ومساهمة الشعب السعودي في نقل التراث بإبداع في التراث ونقله مثل مقام الحجاز وهو نمط لحني يُستخدم في الموسيقى وغيره والصقارة وغيرها من العناصر ) القطاعات الثقافية الفرعية السعودية تقسم اليونسكو الثقافة إلى سبعة مجالات، ويأخذ إطار عمل وزارة الثقافة تعريف اليونسكو بعين الاعتبار، تغطي هذه الوثيقة الإجراءات والمبادئ التوجهية لتسعة إجراءات رئيسية تمر بثلاثة مراحل أساسية: التعريف والتوثيق الأولي والأرشفة الرقمية. الاطار الرقمية. وتركز كل مرحلة على الاعتبارات الرئيسية والعمليات اللازمة مع توضيح الطرق التي يمكن من خلالها مواجهة التحدّيات الحالية. وتشمل كل خطوة إجرائية من الخطوات الرئيسية التسعة ثلاثة أقسام تفصيلية: الإجراء: ينقسم إلى خطوات تشكل الأنشطة الرئيسية في الإجراء، تم إعداد هذه الوثيقة لوضع المعايير، وتنظيم الأدوار والتفاعلات لثلاث مجموعات مفصلة أدناه يستهدفها الأرشيف والسجل الوطنيَّين. وللمجموعات الثلاث نفس الغرض الذي يحفزها على استخدام هذه الوثيقة، - الجهات المسؤولة عن القطاع الفرعي : تشير هذه المجموعة إلى المؤسسات الحكومية المعروفة باسم الهيئات الثقافية المسؤولة عن تطوير قطاع ثقافي واحد أو أكثر، وهيئة المكتبات، وهيئة الموسيقى وهيئة الفنون البصرية، وهيئة الأدب والنشر والترجمة)، ففي سياق التراث الثقافي، تقوم هذه الهيئات بجمع كافة أصول وعناصر التراث الثقافي التي تقع ضمن قطاعاتها الفرعية المحددة؛ - الجهات التشغيلية تشير هذه المجموعة إلى الكيانات العامة والخاصة، وتتكون الجهات التشغيلية من المؤسسات الثقافية والمكتبات والمتاحف، والجهات الحكومية، ودور النشر وغيرها من الجهات التي تساهم في القطاع من خلال إدارة ومشاركة محتوى التراث الثقافي من مختلف قنواتها. وهي مقسمة إلى فئتين فرعيتين أ - الجهات التشغيلية المعتمدة: هي الجهات التشغيلية التي تستوفي معايير معينة تحددها الوزارة وتُثبت نضج الجهة وكفاءتها، ويمكن أن تكون هذه المعايير مرتبطة بما إذا كانت الجهة تتمتع بموارد معتمدة وخبرة متقدمة، ووجود طويل الأمد في المملكة العربية السعودية واعتراف محلي ودولي، وأن تكون حققت تقدماً في عملياتها، علاوة على أمور أخرى، كما تعتبر هذه الجهات معتمدة ومؤهلة لتنفيذ الإجراءات بشكل مستقل دون الحاجة إلى الحصول على أي موافقة أو مشاركة من قبل الجهات المسؤولة عن قطاع فرعي ذوصلة، ب - الجهات التشغيلية غير المعتمدة هي الجهات التشغيلية التي تحتاج إلى الحصول على موافقة الجهات المسؤولة عن قطاع فرعي (الهيئات) عند تطبيق أي من الإجراءات المذكورة في هذا الإطار. - الأفراد (بما في ذلك المالكون من القطاع الخاص الذين يمتلكون أصولاً أو عنصراً من عناصر التراث الثقافي أو يحتفظون به ، ويضيف هؤلاء الأفراد دوراً رئيسياً في مرحلة التعريف، كما ينبغي أن يعمل الأفراد بشكل وثيق مع هيئات الوزارة من أجل توثيق جميع المعلومات المتعلقة بالأصول أو العناصر وإدراجها في السجل والأرشيف الثقافي الوطني. أ. المصطلحات التراث الثقافي: هو تراث الأماكن والأصول المادية والممارسات والتعبيرات والمعارف والمهارات غير المادية، والتي تعتبر رمزاً للهوية الثقافية لبلد أو مجتمع معين. أهمية التراث الثقافي: الأهمية الإجمالية للأصل أو العنصر بالنسبة للمجتمع، والقيمة الاجتماعية للتقاليد، والتي تعتبر جديرة بالحماية، والحفاظ عليها بشكل أمثل، التراث الثقافي غير المادي: الممارسات والتصورات وأشكال التعبير والمعارف والمهارات وما يرتبط بها من آلات وقطع ، وأحيانا الأفراد، وهذا التراث الثقافي غير المادي المتوارث جيلاً عن جيل، تستحدثه الجماعات والمجموعات من جديد بصورة مستمرة وبما يتفق مع تاريخها وبيئتها وتفاعلها مع الطبيعة أصول التراث الثقافي غير المنقولة: أنواع مختلفة من التراث المعماري وهياكل التراث الأثري، التراث الثقافي المنقول: الممتلكات أو القطع ذات الأهمية، مثل الكتب والتحف والمخطوطات والأعمال الفنية وغيرها. الآثار :الأعمال المعمارية، مجموعات من المباني: مجموعات المباني المنعزلة أو المتصلة في منظر طبيعي، المواقع :الأعمال الإنسانية أو الأعمال المشتركة بين الإنسان والطبيعة، بما فيها المعالم الأثرية، المواقع الأثرية: المنطقة أو المكان الذي تظهر فيه الأنشطة البشرية السابقة كأنواع الهياكل والبقايا، والتي تساهم الاستكشافات الأثرية في توفير معلومات أولية عنها. التراث الثقافي المغمور بالمياه: جميع آثار الوجود الإنساني التي تتسم بطابع ثقافي أو تاريخي أو أثري، والتي ظلت مغمورة بالمياه جزئياً أو كلياً بصورة دورية أو متواصلة لمدة مائة عام على الأقل. والتمثيل الإيمائي والشعر الغنائي، الممارسات الاجتماعية والاحتفالات :أنشطة اعتيادية تنتظم حولها حياة المجموعات والجماعات، مهارات الفنون الحرفية التقليدية: وهي الأدوات والحلي والأزياء، والملابس والأثاث الخاص بالاحتفالات وفنون أداء العروض وحاويات التخزين والأشياء المستخدمة في التخزين والنقل، وتأمين المأوى وفنون الزينة وكل ما يتعلق بالطقوس والآلات الموسيقية والأدوات المنزلية والألعاب سواء ما هو للتسلية أو للتعليم. التحديد: تحديد أصل أو عنصر باعتباره ذا قيمة تراثية من خلال جمع المعلومات عن طريق إجراء البحوث والزيارات الميدانية بمشاركة جميع أصحاب المصلحة والمجتمعات المحلية. من جميع الأبعاد ذات الصلة التاريخية والفنية والعلمية، إلخ) والمعايير الخاصة بالتراث العالمي)، ويتضمن ذلك تحديد السمات التي تحمل تلك القيم، بالإضافة إلى تقييم شامل لأصالة التراث وسلامته وحالة حمايته. التعريف: الإشارة إلى نسبة أصل أو عنصر معين من التراث الثقافي إلى مجال أو نوع معين. ومع ذلك فإن هذه المجالات ليست شاملة ويمكن لكل بلد تعديلها عن طريق إضافة مجالات جديدة مثل الحج والألعاب والرياضات التقليدية، والعادات المتعلقة بالممارسات المنزلية والأسرية والممارسات ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي والثقافي، إلخ). وفي سياق التراث الثقافي المادي يشير التعريف إلى تحديد ما إذا كان المقصود شيئاً أو أثراً أو مجموعةً من المباني أو موقعاً ثقافياً، إلخ) بشأن هذه القوائم، علماً بأن مفهوم الإدراج هنا يختلف عن التوثيق. حصر التراث الثقافي غير المادي القائم على المجتمع: هو حصر التراث الثقافي غير المادي بمشاركة المجتمعات والمجموعات باستخدام تقنيات مختلفة مثل: المقابلات الفردية والجماعية، والخرائط التشاركية، ووسائل تسجيل مقاطع الصوت والفيديو التشاركي كأساليب تفاعلية لتوليد المعلومات، مثل مجموعات البيانات الرقمية، والمخططات والمقاطع والصور والرسومات والرسوم التوضيحية ونماذج التسجيل والسجلات ودفاتر ملاحظات الموقع والمذكرات، إلخ. وعلى الطريقة التي تم تمثيلهم من خلالها في كافة مجريات البحث والتوثيق والتعريف، كما يعبر فيها أفراد المجتمع عن رأيهم حول الطريقة التي يمكن إتاحتها للجهات المعنية، وتخزين، وحفظ، الأرشيف الوطني الثقافي الرقمي : ويقصد بذلك تجميع، وتخزين وحفظ، وإدارة ، وتعزيزه ونقله، لا سيما من خلال التعليم وغير الرسمي، وإحياء جوانب مختلفة منه. الترميم :نشاط مهني مُتخصص بتعزيز دوام المعالم الثقافية والفنيّة، كما يركز على حماية التراث الثقافي المادي ورعايته، بما في ذلك الأعمال الفنية والعمارة والآثار، ومجموعات المتاحف والعمل على رعاية تلك المجموعات وإدارتها. السجلات :الدليل الذي يشكل جزءاً من الوثائق التي تم إنشاؤها أو تلقيها من قبل الجمهور أو المؤسسات الثقافية، والتي يمكن أن تسهم في فهم التراث الثقافي المادي أو غير المادي. القدرة على البقاء :مدى استدامة أصل أو عنصر التراث الثقافي وقابليته للصمود للاستدامة والاستمرار مستقبلاً، مع أخذ العوامل البيئية والاجتماعية والاقتصادية الحالية والمستقبلية بعين الاعتبار. أو عمل لأحد الفنانين أو المعماريين الكبار في منطقة معينة، أو أحد التقاليد السارية خلال فترة معينة والتي اعتُبِرَت نموذجاً وكان لها الأثر على غيرها من الإبداعات. التنوع :الأصل أو العنصر الذي يمثل نوعاً أو فترة معينة، سواء كان ذلك التمثيل فردياً أو جماعياً أو إقليمياً. الأصالة: العامل المؤهل الذي يشكل أساساً تبنى عليه قيم التراث الثقافي المادي، فتتجذر أهمية التراث الثقافي بجميع أشكاله وفتراته التاريخية في القيم المنسوبة إليه، فإن الأصالة مفهوم وظيفي يشير إلى مدى امتلاك أصول التراث الثقافي المادي بشكل موثوق للطبيعة والخصائص المنسوبة إليها. العناصر الفنية: الأعمال الفنية المنقولة في مجال الفنون الراقية مثل اللوحات والرسومات المعدة يدوياً بأي طريقة كانت وعلى أي مادة، والتي تمثل حقبًا تاريخية تشكل مدار اهتمام البحث الأثري والعلوم المرتبطة به. العناصر الإثنولوجية: الأصول المنقولة التي تمثل أنماط الحياة والأنشطة والعادات والمعتقدات والأفكار والإبداعات وتعابيرها المختلفة اللازمة لفهم الخصائص العرقية والتغيرات في الثقافة المادية وغير المادية لسكان معينين. و (4) الآثار التي لا تعتبر من الأنواع الأخرى من التراث الثقافي المنقول الذي يزيد عمره عن 50 عاماً. الأماكن التاريخية: الهياكل أو المباني أو مجموعة المباني أو الأحياء، والساحات العامة والباحات والمقابر والأفنية، أو تلك المشاهد الطبيعية «الترابطية» (نحو منطقة طبيعية لم يتم تعديلها بالضرورة عن طريق التدخل البشري ولكنها على الرغم من ذلك تنطوي على أهمية ثقافية نحو موقع ذي أوذات حرمة دينية. أو بيئية محمية أوتراث ثقافي غير منقول. وكذلك المكتبات العائلية أو الشخصية ذات الأهمية العلمية أو الثقافية، والنسخ القانونية من المنشورات، المواد السمعية البصرية: المواد السينمائية الأصلية، ونسخ النغمات الصوتية والرسوم المتحركة والأفلام الوثائقية والعلوم الشعبية وغيرها من الصور المتحركة والمواد المسجلة بصوت أو بدون صوت، والمواد الخاصة بالأزياء والسيناريو والإعلانات الترويجية للأفلام، إلخ)، مواد أرشيف الصوت المسجل (الفونوغرافي): المادة الأصلية للأصوات المسجلة أي التسجيلات الصوتية الشفوية أو الموسيقية الأصلية أو أي نوع آخر من التسجيلات الصوتية أو نسخ منها، والرسومات والبرامج، وتعتبر ذات أهمية ثقافية. الحفظ الرقمي: تحديث المحتوى الرقمي والحفاظ على إمكانية الوصول إلى العنصر على المدى الطويل. حماية البيانات :عمليات حماية البيانات على جميع المستويات الرقمية من التغييرات غير المصرح بها أو فقدانها. وحق الملكية الصناعية.