يشير النص إلى أن العمل له قيمة كبيرة في الدين، حيث تربط الآيات الإيمان بالعمل، مؤكدةً أنه ثمرة الإيمان ودليله. وإن كان العمل غاية إنسانية واجتماعية، فهو أيضًا عبادةٌ تَقْرَبُ الإنسان إلى الله. جميع الكائنات في الكون تعمل، بدءًا من الكواكب وحتى الذرة، لذلك لا يمكن للإنسان أن يعيش دون عمل. العمل هو حقٌ من حقوق الحياة، ونُبَذُهُ يَفقد الإنسان وجوده وكيانه. تلتقي العبادة والعمل في معنى واحد، حيث خلَق الله الإنسان ليُؤدي عملَه في هذه الأرض، فمن لم يعمل، فقد عطّل حكمة الله في خلقه. تَأكِّدُ سيرة الأنبياء على قيمة العمل، حيث كان العمل والتجهد جزءًا لا يتجزأ من حياتهم، من بناء سفينة نوح إلى بناء المساجد مع النبي محمد. يُؤكد الإسلام على أهمية العمل الدائم والمتجدد في هذه الحياة، فهي مزرعة الآخرة، والعمل فيها سيُجازَى عليها في الآخرة.