تحدث عن دعوة بني العباس ودوافعها، وكيف أطاحت بحكم بني أمية مع بيان الأسباب التي ساعدت على قيام دولة العباسيين وسقوط دولة الأمويين. تفصيل الإجابة نموذجية كيف صار الحكم لبني عباس قامت الدولة العباسية على أنقاض الدولة الأموية سنة 132هـا وامتد حكمها خمسة قرون إلى أن سقطت على أيدي المغول بزعامة هولاكو سنة 656هـ. وكان قيام هذه الدولة مسبوقاً بدعاية واسعة النطاق عرفت بالدعوة العباسية التي دامت حوالي ثلث قرن تقريباً، خلال الفترة الممتدة من سنة 99هـ إلى سنة 132هـ. وقف العباسيون الأوائل في القرن الأول الهجري إلى جانب الإمام علي بن أبي طالب وأبنائه، ذلك أن العباس لم يطمح في الخلافة، إثر استشهاد الإمام علي، حيث أقام بالطائف، نائياً بنفسه عن السياسة إلى أن توفي في عهد عبد الملك بن مروان سنة 68هـ ولقد انجب ولدا أسماه علياً لأنه ولد في الليلة التي استشهد فيها الإمام علي . وتوفي علي سنة 118هـ، ولعل الأمويين كانوا حريصين على إبعاد بني العباس عن الحجاز، وأخذ العباسيون ينشرون دعوتهم من بلدة الحميمة بالتعاون مع أبناء عمومتهم بني علي بن أبي طالب، والبيعة للرضا من آل محمد أو من آل البيت النبوي وكان قد أحسن بدنو أجله، وإذ توجه إلى ابن عمه علي بن عبد الله بن عباس فقد أوصى بالإمامة من بعده له . وبذلك ضمنوا استمرار الدعوة وكسبوا ود العلويين وأتباعهم من الموالي، وبخاصة العنصر الفارسي، ومن ثم أفلحت الدعوة وحققت نجاحاً في الأطراف وفي مواسم الحج . وقام محمد بن علي خير قيام بما عهد اليه، وبقيت الدعوة سرية في عهده حتى وفاته سنة 125هـ وانتقلت الإمامة إلى ابنه إبراهيم، الذي جاهر بالدعوة ودعا أبا مسلم الخراساني إلى التشديد على خصومها، ولكنه لم يلبث أن قبض عليه في عهد مروان بن محمد ثم مات في السجن، فساروا إليها سرا حيث علم رئيس الدعاة أبو سلمة الخلال بقدومهم فأنكر ذلك وقال: خاطروا بأنفسهم وعجلوا، واضطر إلى إنزالهم في مخبأ بدار أحد الموالي، وكتم أمرهم نحواً من شهرين إلى أن تم لهم الأمر أقبل الناس على مبايعة أبي العباس بالخلافة،