كما ويمكن أيضاً تفنيد الحجة الدينية" للحركة الصهيونية وإثبات خرافتها استناداً إلى عدة عوامل : أولها: أن يهود العالم الحاليين لا يشكلون أمة مستقلة تنحدر من سلالة إبراهيم فكون الشخص يهودياً لا يعني بتاتاً أنه من أصل سام وأنه منحدر من صلب إبراهيم حتى يشمله هذا الوعد الديني. لقد برهن العديد من مشاهير علماء الدين والأجناس والسلالات، سخف هذا الإدعاء وخرافة الجنس اليهودي النقي. لقد توصلوا إلى ذلك استنادا إلى حقيقة اختلاط اليهود مع الأجناس والقوميات الأخرى لأكثر من 2000 عام من التاريخ وذلك من خلال الزيجات المختلطة التي تمت بين اليهود وغير اليهود، ومن الأمثلة التي تقدم بهذا الخصوص اعتناق ملك الخزر بولان عام 740م مع الكثير من نبلائه وأبناء مملكته للديانة اليهودية، وهذا ما يظهر جلياً في أشكالهم الخارجية المختلفة وفي طبيعتهم البيولوجية وفي لون البشرة والأعين وفي تنوع الموروثات وفي شكل الجبهة والجمجمة وغيرها من المظاهر الدالة على اختلافهم عن أية صفة من صفات الساميين. فهم يتعلمونها كلغة أجنبية . وإذا حاولنا أيضا تطبيق النظرية الستالينية الماركسية بخصوص الأمة والتي تشترط إضافة الى ما تقدم وجود عنصر الحياة الاقتصادية المشتركة لدى أفراد الجماعات البشرية على يهود العالم الوجدنا أن هذا العنصر أيضا غير متوفر عندهم. ثانيهما: وجود مجموعات دينية يهودية تنكر الوعد الإلهي ، وحق إسرائيل في الوجود استنادا إلى وعود دينية توراتية : فالجماعة الدينية اليهودية الأرثوذكسية جماعة ناطوري كارتا (Netora Karta) (نواطير المدينة أو حراس المدينة التي يوجد أغلب أتباعها في مدينة القدس ولندن ونيويورك لا يعترفون بدولة إسرائيل ولا بالمزاعم الدينية التي ساقتها الحركة الصهيونية لإيجاد مبرر أخلاقي وديني لدولة إسرائيل، فدولة إسرائيل والصهيونية بالنسبة إليهم معادية إلى الدين اليهودي ولذا فهم يطالبون بإنهاء سلمي لدولة إسرائيل.