يشكل مفهوم الاقتدار الإنساني أحد المحاور الكبرى لعلم النفس الإيجابي، ويتكون الاقتدار الإنساني من عدد من المقومات على مختلف ضد خصائص الإنسان وسلوكه، كما أنه يمثل الوجه النقيض لحالات الاضطراب والقصور والعجز التي اهتم بها علم النفس المرضي. ويشكل بناء الاقتدار إحدى الغايات الكبرى لعلم النفس الإيجابي تعني المفردة الإنجليزية Human Strengths: الصفة أو الحالة من كون الشخص أو الشيء قويا، بمعنى القدرة على التأثير أو التحمل. وكلها تصب في الدلالات التي تستخدمها في علم النفس الإيجابي. أما عربيا فيرد في قاموس (محيط المحيط) أن (اقتدار) من الفعل اقتدر بمعنی جمعه واستوعبه وأمسك به. وهذا المعنى الدقيق الذي تستخدمه في هذا المقام ولقد ملنا إلى اعتماد صيغة المفرد بدلا من صيغة الجمع؛ لأننا نهدف إلى الحديث عن عملية بناء حالة گيانية لدى الإنسان يمكن تلخيصها في تعبير «التمكين الوجودي» في مقابل القهر والهدر الذين يشكلان الممرضين المؤمنيين الذين فرضا على الإنسان وأرغماه على الانكفاء إلى حالة العجز والاستسلام. لقد أمسى بناء الاقتدار المحلي للإنساني قضية مله، حيث كل شيء يتحول بسرعة،