لجأت فرنسا عند اندلاع الحرب العالمية الثانية إلى فرض ضغوط كبيرة على الشعب الجزائري ، وذلك لمنع أية تحركات معادية لها قد يفكر في القيام بها، كما نفت نائبه البشير الإبراهيمي في افر يل 1940 م إلى مدينة آفلو حيث بقي لمدة ثلاث سنوات وقامت بسجن آلاف الجزائريين الآخرين باعتبارهم معادين لفرنسا وخطرا على الأمن العام، موقف حزب الشعب :  وحين اندلعت الحرب العالمية الثانية كانت أغلبية قيادته في السجون ، موقف جمعية العلماء المسلمين الجزائريين : رفضت الجمعية كل العروض والمساومات وامتنعت عن توجيه برقيات الولاء والتأييد لفرنسا في حربها ضد الألمان . أعلن المنتخبون الوقوف إلى جانب فرنسا في كل الظروف، وتطوعوا في الجيش الفرنسي وفي هذا الإطار تقدم فرحات عباس بمذكرة للماريشال " بيتان " ثم بوثيقة سماها البيان، أضاف إليها فيما بعد ملحقا بعد أن تم الاتفاق بينه وبين جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وحزب الشعب الجزائري، بيان الشعب الجزائري :  على إثر نزول قوات الحلفاء في شمال إفريقيا في 08 نوفمبر 1942 م والوعود بالحرية التي أطلقوها خاصة في ميثاق الأطلسي، قامت جماعة من الجزائريين برئاسة فرحات عباس في 22 ديسمبر 1942 م بتقديم مذكرة إلى سلطات " فرنسا الحرة " الجديدة وقيادة الحلفاء طالبت أساسا بعقد مؤتمر ينتج عنه قانون سياسي واقتصادي واجتماعي للجزائر لكن كلا من الفرنسيين والحلفاء رفضوا الطلب. في مواجهة هذا الوضع عمد الجزائريون إلى إصدار بيان " الشعب الجزائري" يوم 10 فيفري 1943 م وأرسلوا نسخا منه إلى الحاكم العام الفرنسي بالجزائر "بيرتون " والى "ديغول " في لندن وممثلي أمريكا وبريطانيا في الجزائر وإلى الحكومة المصرية . كان البيان موقعا من طرف 22 شخصية تمثل مختلف اتجاهات الحركة الوطنية من العلماء وأنصار حزب الشعب والنواب والطلبة مما يشير إلى بداية تقارب هذه الإتجاهات ومن خلالها بداية توحيد الصف من خلال تخلي فرحات عباس عن توجهه الإدماجي نحو الإستقلال، القسم الأول : تعرض إلى وضع الجزائر منذ احتلال الحلفاء لها . إدانة الاستعمار بجميع أشكاله و السعي إلى القضاء عليه . تطبيق مبدأ تقرير المصير على جميع الشعوب . منح الجزائر دستورا خاصا بها يتضمن : حرية السكان و المساواة بينهم . إجبارية ومجانية التعليم لكل الأطفال ذكورا وإناثا . حرية العقيدة لجميع السكان وتطبيق مبدأ فصل الدين عن الدولة على جميع الأديان . إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين من كل الأحزاب . ردود الفعل على البيان :  فزاد الجزائريون إلتفافا حول الحركة الوطنية وأصبحوا أكثر استعدادا للتضحية في سبيل تجسيد هذه المطالب، أما فرنسا فقد تظاهرت بقبوله من حيث المبدأ،