2024/7/6] Abu Mayar: وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى . واحتياطيا بتفريض الرأي للمحكمة الدستورية العليا بما تراه متفقا وأحكام الدستور . مذكرة طلبا فيها الحكم أصليا بعدم قبول وبعد تحضير الدعوى، ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، بجلسة اليوم . المحكمة : بعد الاطلاع على الأوراق ، حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن وتسليمهما المدعى عليه الخامس. وقد قررت محكمة مصر الجديدة الجزئية للأحوال الشخصية إحالة الدعوى إلى محكمة الزيتون الجزئية للأحوال الشخصية حيث قيدت برقم ١١٠٥ وفيها قضت هذه المحكمة حضوريا 11:28 م، 2024/7/6] Abu Mayar: -١٠١- بضم الطفلة ناتالي إلى جدتها لأبيها ، وقيد استئنافها برقم ٩١٩ لسنة ١٩٩٥ ، ثم دفعت أثناء نظره بعدم دستورية المادتين ۱۰۷ و ۱۰۹ من مجموعة الأحوال الشخصية لطائفة الأرمن الأرثوذكس . وصرحت للمدعية باتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية ، فقد أقامت وحيث إن المادتين ۱۰۷ و ۱۰۹ من مجموعة الأحوال الشخصية للأرمن الأرثوذكس ، مادة ١٠٧ : عند حصول طلاق وعند انقضاء السن المحددة في المادة (۱۰۹) يعهد بالسلطة الأبوية مادة ١٠٩ تحضن الأم ولدها أثناء الزواج وبعد فسخه إلى أن يبلغ السابعة إذا كان ذكرا . وإلى التاسعة إذا كان أنثى، إلى الحادية عشرة بالنسبة للأنثى . وحيث إن المدعية تنعى على المادتين ۱۰۷ و ۱۰۹ المشار إليهما، مخالفتهما نفس المادتين ١٠ و ٤٠ من الدستور تأسيسا على أن الحضانة احتياج طبيعي واجتماعي رانساني لا توفره للصغير غير أمه بحنانها الطبيعي، وبفطرتها التي تدنيها من الصغير . يجعلها أرفق به من غيره ، ولا يجوز التمييز فيها - وبالنظر إلى طبيعتها وانتقاء وعلى الأخص في مجال علاقة الأم يصغيرتها التي تكون أحرج إلى أمها بعد البلوغ الطبيعي لتبسط عليها رعايتها حتى الثانية عشرة من عمرها، مع جواز بقائها في كنفها حتى تتزوج . ما شق من أمرها . فإنها تنتقل عندئذ إلى الأم بقوة القانون المادتين ۱٠٣ و ۱۰۵ من هذه المجموعة والأصل - وعملا بنص المادة ١٠٧ المطعون عليها - أن يعهد بالسلطة الأبوية - عند حصول طلاق وانقضاء من الحضانة التي حددتها المادة ١٠٩ - إلى الزوج الذي حصل على حكم به، إلا إذا رأت المحكمة أن من الأنفع للأولاد أن تأمر - من تلقاء نفسها أو بناء على طلب العائلة أو الرئيس الديني - أن يعهد بهم جميعا أو بعضهم إلى الزوج الآخر أو إلى أحد الأقرباء أو إلى شخص أجنبي . وحيث إن ذلك مؤداه أن المادة ۱۰۷ المطعون عليها لا صلة لها بالسن التي حددتها مجموعة الأرمن الأرثوذكس لانتهاء الحضانة، ولكنها تتصل بتنظيم السلطة الأبوية في بعض جوانبها ، أعمالا بدأتها حاضنتهم من النساء ، حتى يصير الصغير مهيأ للحياة، متصلا بأسبابها . وحيث إن دفاع المدعية في النزاع الموضوعي، يتوخى إبقاء حضانتها لابنتيها من زوجها إلى سن الحضانة المقرر لكل صغير مسلم : وكان نص المادة ١٠٩ المطعون عليها . يحول بذاته دون إجابتها إلى طلبها، فإن مصلحتها الشخصية والمباشرة تتوافر بالحكم ببطلان هذا النص . 11:29 م، 2024/7/6] Abu Mayar: - فإذا ما قضى ببطلان نص المادة ۱۰۹ المطعون عليها ، بل على ضوء القواعد التي فصلتها الفقرة الأولى من المادة ٢٠ من المرسوم بقانون رقم ٢٥ لسنة ۱۹۲۹ ، في شأن حضانة الصغير المسلم . وحيث إن ما ينعاء المدعى عليهما من أن أحكام الدستور القائم لا يجوز تطبيقها في شأن النص المطعون فيه ، مردود ، وعلوها على ما دونها من القواعد القانونية ، وضبطها للقيم التي ينبغي أن تقوم عليها الجماعة، والتي ترتبط بها الأسرة كذلك بوصفها قاعدة بنيانها ومدخل تكوينها ، تقتضى إخضاع القواعد القانونية جميعها - وأيا كان تاريخ العمل بها - الأحكام الدستور ، فلا تتفرق هذه القواعد . وحيث إن تحديد ما يدخل في نطاق مسائل الأحوال الشخصية - وفي مجال التمييز بينها وبين الأحوال العينية - وإن ظل أمرا مختلفا عليه ، إلا أن عقد الزواج والطلاق وآثارهما يندرجان تحتها، وكان تطبيقها لشرائعهم الدينية مقارنا لاختصاصها بالفصل في نزاعاتهم المتصلة بأحوالهم الشخصية، وظل هذا 2024/7/6] Abu Mayar: - الاختصاص ثابتا لهذه المجالس إلى أن صدر القانون رقم ٤٦٢ لسنة ١٩٥٥ بإلغاء المحاكم الشرعية والمحاكم الملية ، فقد قضى هذا القانون في مادته الأولى بأن تلغى المحاكم الشرعية والملية ابتداء من ١٩٥٦/١/١ ، على أن تحال الدعاوى التي كانت منظورة أمامها حتى ١٩٥٥/١٢/٣١ إلى المحاكم الوطنية لاستمرار نظرها وفقا لأحكام قانون المرافعات . ولتن وحد هذا القانون بذلك جهة القضاء التي عهد إليها بالفصل في مسائل الأحوال الشخصية للمصريين جميعهم ، فحصرها - وأيا كانت ديانتهم - في جهة القضاء الوطني إلا أن القواعد الموضوعية التي ينبغي تطبيقها على منازعاتهم في شئون أحوالهم الشخصية ، لا تزال غير موحدة ، رغم تشتتها وبعشرتها بين مظان وجودها وغموض بعضها أحيانًا . ذلك أن الفقرة الأولى من المادة ٦ من هذا القانون ، وتكون لهم جهات قضائية ملية منظمة وقت صدور هذا القانون ، فإن الفصل فيها يتم - في نطاق النظام العام - طبقا لشريعتهم . وحيث إن ما تقدم مؤداه ، أنه فيما عدا الدائرة المحدودة التي وحد المشرع في نطاقها القواعد الموضوعية في مسائل الأحوال الشخصية للمصريين جميعهم - كتلك التي تتعلق بمواريثهم ووصاياهم وأهليتهم - فإن المصريين غير المسلمين لا يحتكمون لغير شرائعهم الدينية بالشروط التي حددها القانون رقم ٤٦٢ لسنة ١٩٥٥ المشار إليه ، 7:56 ص، 2024/7/7] Abu Mayar: وحيث إن المشرع وقد أحال في شأن الأحوال الشخصية للمصريين غير المسلمين - وفي إطار القواعد الموضوعية التي تنظمها - إلى شرائعهم مستلزماً تطبيقها دون غيرها في كل ما يتصل بها ، فإن المشرع يكون قد ارتقى بالقواعد التي تتضمنها هذه الشرائع . فلا يعيدون عنها في مختلف مظاهر سلوكهم . إذ تعتبر القواعد التي احتوتها - وعلى ما تنص عليه الفقرة الثانية من المادة ٦ من القانون رقم ٤٦٢ لسنة ١٩٥٥ المشار إليه - شريعتهم التي تنظم أصلاً مسائل أحوالهم الشخصية ، بما مؤداه خضوعها للرقابة وحيث إن الحضانة - في أصل شرعتها - هي ولاية للتربية غايتها الاهتمام بالصغير وضمان رعايته والقيام على شئونه في الفترة الأولى من حياته ، والأصل فيها هو مصلحة الصغير، وأكثر معرفة بما يلزمه وأوفر صبراً - مظلمة للصغير إبان الفترة الدقيقة التي لا يستقل فيها بأموره، يأكل من نفقته ، ويطعمه نزراً ، أو ينظر إليه شررا . ولا تقيم الشريعة الإسلامية - في مبادئها المقطوع بثبوتها ودلالتها - ولا شريعة غير المسلمين من الأرمن الأرثوذكس - التي حدد الإنجيل المقدس ملامحها الرئيسية - ومن ثم تعين أن يتحدد مداها بما يكون كافلا لمصلحته ، 2024/7/7] Abu Mayar: الحضانة على نفع المحضون، وأن رعايته مقدمة على أية مصلحة لغيره ، حتى عند من يقولون بأن الحضانة لا تتمحض عن حق الصغير ، وحيث إن الدستور - وفى إطار المقومات الأساسية للمجتمع التي تنتظم المصريين جميعا ، فلا يتوجهون لغيرها أو ينعزلون عنها - قد أورد أحكاما رئيسية ترعى الأسرة المصرية - سواء في خصائصها ، أو على صعيد الأفراد الذين يكونونها - هي تلك التي فصلتها المواد ۹ و ۱۰ و ۱۱ و ۱۲ من الدستور، وقد دل بها على أن الحق في تكوين الأسرة لا ينفصل عن الحق في صونها على امتداد مراحل بقائها ، لتأمينها مما يخل بوحدتها ، أو يؤثر سلبا فى ترابطها ، بل يزكيها كافلا لبنيها تراحما أوثق ، ولأطفالها إشرابهم مبادئها ، ومعاونتهم على صون أعراضهم وعقولهم وأموالهم وأبدانهم وعقيدتهم مما ينال منها أو يقوضها ، وكذلك اختيار أنماط من الحياة يتعايشون معها ، بل تتحمل مسئوليتها عنهم صحيا وتعليميا وتربويا . والتوفيق بين عمل المرأة في مجتمعها وواجباتها في نطاق أسرتها، تثبيتا لها وتمكينا منها . وكانت الأسرة المصرية لا يصلحها اختيار من للحضانة ولا يقيمها كذلك انتزاع الصغير أو الصغيرة من حاضئته إعنانا أو ترويعا ، فلا يكون قصرها نافيا عن حضانتهم متطلباتها من الصون والتقويم وعلى الأخص من الناحيتين النفسية والعقلية : ولا امتدادها مجاوزاً تلك الحدود التي تتوازن بها حضانتهم مع مصلحة أبيهم في أن يباشر عليهم إشرافاً مباشراً : بل تكون مدة حضانتهم بين هذين الأمرين قواما . وهو ما نحاه المشرع بالفقرة الأولى من المادة ٢٠ من المرسوم بقانون رقم ٢٥ لسنة ۱۹۲۹ - بعد تعديلها بالقانون رقم ١٠٠ لسنة ١٩٨٥ من أن حق حضانة النساء ينتهى ببلوغ الصغير من العاشرة وبلوغ الصغيرة اثنتي عشرة سنة ، وحيث إن تحديد سن الحضانة على النحو المتقدم، ولا يجوز في مسألة لا يتعلق فيها تحديد هذه السن بأصول العقيدة وجوهر أحكامها، فيما خلا الأصول الكلية العقيدة كل منهما، وتظلهم بالتالي القيم والتقاليد عينها ، وإلى مجتمعهم 2024/7/7] Abu Mayar: يفيتون ، وما الدين وكلما كفل المشرع لبعض أبناء الوطن الواحد حقوقا حجبها عن سواهم على غير أسس موضوعية ، كان معمقا في وجدانهم وعقولهم اعتقاداً أو شعوراً بأنهم أقل شأنا من غيرهم من المواطنين . وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى كذلك ، على أن الناس لا يتمايزون فيما بينهم في مجال حقهم في اللجوء إلى قاضيهم الطبيعي : ولا في نطاق القواعد الموضوعية والإجرائية التي تحكم الخصومة عينها : ولا في فعالية ضمانة الدفاع التي يكفلها الدستور للحقوق التي يطلبونها : ولا في اقتضائها وفق مقاييس واحدة عند توافر شروط طلبها : ولا في طرق الطعن التي تنتظمها، بل يجب أن يكون للحقوق ذاتها ، قواعد موحدة سواء في مجال التداعي بشأنها ، أو استثدائها ، أو الطعن في الأحكام الصادرة فصلا فيها . ولا يجوز بالتالي أن يعطل المشرع إعمال هذه القواعد في شأن فئة بذاتها من المواطنين : ولا أن يقلص دور الخصومة القضائية التي يعتبر ضمان الحق فيها . أو تهوينها ، إخلالا بالحماية التي يكفلها الدستور للحقوق جميعها أولهما - مساواة صغارها بالمحضونين من المسلمين الذين لا تنتهى حضانتهم وفقا القانون أحوالهم الشخصية إلا ببلوغ الصغير عشر سنين والصغيرة اثنتي عشرة سنة 7:58 ص، 2024/7/7] Abu Mayar: للحضانة - أن يظل الصغير تحت يدها حتى الخامسة عشرة ، إذا ولئن كان الحق الأول يستعد وجوده مباشرة من الدستور ، إلا أن النفاذ إلى ثانيهما لا يكون إلا من خلال حق التقاضي ، وإلا كان ذلك نكولاً عن المخضوع للقانون، وإنكاراً لحقائق العدل في أخص مقوماتها . يكون مخالفاً لأحكام المواد ٩ و ١٠ و ٤٠ و ٦٥ و ٦٨ من الدستور . حكمت المحكمة بعدم دستورية المادة ۱۰۹ من مجموعة الأرمن الأرثوذكس للأحوال الشخصية المعتمدة عام ١٩٤٦، وألزمت الحكومة المصروفات ، ومبلغ مائة جنيه مقابل رئيس المحكمة أتعاب المحاماة . امين السر 7:59 ص، 2024/7/7] Abu Mayar: -11- المحكمة الدستورية العليا (. بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت ٣ يونية سنة ۲۰۰۰ م الموافق ٣٠ صفر سنة ١٤٣١ هـ . رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حمدى محمد على والدكتور / عبد المجيد فياض وحضور السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن . رئيس هيئة المفوضين أمين السر دستورية . المقامة من : السيدة ماجدة بني بنايوتي . ضد: - السيد / رئيس الجمهورية . ٢ - السيد / رئيس مجلس الوزراء . - السيد / عطية عيسى باسيلي . ه - السيدة نرجس إسكندر ساويرس . 8:00 ص، 2024/7/7] Abu Mayar: الإجراءات : بتاريخ الثاني والعشرين من يولية سنة ۱۹۹۸ ، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طلبا للحكم بعدم دستورية نص المادة (۷۲) من لائحة الأقباط الأرثوذكس فيما تضمنته من أن حضانة الأولاد تكون للزوج الذى صدر حكم الطلاق لمصلحته . وقدمت هيئة قضايا الدولة، مذكرة فوضت فيها الرأى للمحكمة . وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها . ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم . قولاً منه بأنه صدر لصالحه حكم نهائي بتطليقه من المدعية لاستحكام الخلاف والنفور بينهما ، وهجرها منزل الزوجية مدة تزيد على ثلاث سنوات ، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع، وصرحت للمدعية برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقامتها . 8:01 ص، 2024/7/7] Abu Mayar: -411- لا تحتهم التي أقرها المجلس الملي العام في ٩ مايو سنة ۱۹۳۸ ، إذ تعتبر القواعد التي احتوتها هذه اللائحة - وعلى ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 1 لسنة ۲۰ بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية التي حلت محل الفقرة الثانية من المادة (٦) من القانون رقم ٤٦٢ لسنة ١٩٥٥ - شريعتهم التي تنظم أصلاً مسائل أحوالهم الشخصية ،