يفترض البحث العلمي باعتباره مجموعة من المعلومات المستقاة من مختلف المصادر استخدام قواعد الإسناد والتوثيق بأساليب منهجية حديثة لابد من مراعاتها، فالبحث العلمي جهد إنساني متصل يتطلب من الباحث القيام بمسح جهود الباحثين السابقين والتمهيد لباحثين آخرين مستقبلا، ويعتبر التوثيق وسيلة أساسية لحفظ المعلومات وتلبية لحاجة المجتمع والأمم القادمة لذلك المنهج حسب "بول أوتليت" و"هنري لافونتين" وهما مؤسسا طريقة التوثيق. يقصد بالتوثيق إثبات المراجع التي استفاد منها الباحث بصورة مباشرة أو غير مباشرة عند إعداد البحث، والمسودات وأية معلومة جاهزة معلوم مصدرها عند أهل الإختصاص (1). 1 - أهمية التوثيق يفيد التوثيق في: زيادة المعلومات وتراكمها وتبويبها وبالتالي المساعدة في تنمية القدرة هو وسيلة غير مباشرة لتبادل المعلومات والتفاعل بين الباحثين عبر العالم، وبالتالي توليد أفكار جديدة من خلال التحليل وتبادل الآراء، من أهم العمليات اللازمة للقيام بأي بحث (2) . - يعمل على التأصيل العلمي والموضوعي للأفكار. - إتاحة جميع المعلومات التي يحتاج إليها القارئ ليصل إلى مصادر المادة بأقل مجهود. 2 - أنواع التوثيق هناك ثلاث طرق رئسية مستخدمة في البحوث والدراسات العلمية، وهذا ما يتيح سهولة جمعها وتنظيمها في قائمة واحدة وإضافة أي جديد أو ما يراد إضافتة عند الإنتهاء من كتابة الفصل دون أن يُحدث ذلك أي تغيير في شكل الصفحة أو تنسيقها، فهو بمثابة استشهاد بأفكار وآراء الآخرين قصد تدعيم مواقف أو لإضهار وجهة نظر مغايرة، الإهتمام بدقة الإقتباس من حيث ضرورته وأهميته. وتنقل المعلومات من المراجع بطريقتين: الإقتباس المباشر نقل حرفي وذلك إما لأهميتها أو للاستشهاد بها لدعم رأي خاص أو فكرة شخصية، وتُحدد بعض المراجع في هذا الشأن عدد معين للأسطر المقتبسة لا يتجاوزها في العادة الإقتباس الحرفي، وعليه يكتب كسائر النصوص في البحث مع تمييزه بوضع أقواس صغيرة في بدايته أو نهايته، أما إذا كان الإقتباس يتجاوز ذلك الرقم فلا بد من تمييزه عن غيره من النصوص عن طريق كتابة النص المقتبس بخط أصغر أو بمسافة أقل بين الأسطر، ويتعلق الإقتباس الحرفي عموما بالمقولات والنظريات والتعريفات والقوانين وغيرها والتي يجب نقلها حرفيا، المتن على أن يحمل الهامش نفس الرقم (1) . ومع أن ذلك جائز وجب الحرص على عدم تشويه المعنى. وإذا اضطر الباحث إلى زيادة حرف أو كلمة أو عبارة لإقامة معنى أو شرح كلمة أو لإتمام جملة أو إظهار ضمير ، المستحسن أن يشار إليه في الهامش. 2 - الإقتباس غير المباشر وهذا النوع هو الغالب في البحث العلمي من حيث تظهر الطريقة العلمية للباحث وتتطلب - المشروعية في الإقتباس من خلال عدم الإفراط في كمية ونوعية المادة المقتبسة. منه كفاءة لغوية ومهارة وإتقان في التخصص، الغايات المراد تحقيقها في عملية نقل المعلومات (۱). 3 - قواعد الإقتباس تستدعي عملية الإقتباس التقيد بمجموعة قواعد أساسية، - ضرورة الإشارة إلى مصادر الاقتباس. الدقة وعدم تشويه المعنى من خلال الحذف أو الإضافة. - الموضوعية في الإقتباس بعدم اقتصاره على ما يؤيد رأي الباحث. - ضرورة التمييز بين المادة المقتبسة بشكل مباشر أو غير مباشر من خلال وضع ما يشير إلى ذلك. - أن تكون الأفكار المقتبسة ذات صلة بالبحث. - تجنب الإقتباس من المصادر غير الموثوقة علميا. ثالثا : أساليب التهميش يُعد استخدام الهامش عملية ضرورية لكل بحث علمي ويفيد في توجيه القارئ إلى المراجع المعتمدة في البحث وقد يقدم معلومات إضافية كما قد يشرح بعض المصطلحات أو للتعريف بمكان ما وغيرها . ما يسوقه من أفكار وما يقدمه من حقائق(1). 1 - أغراض وحالات إستعمال الهامش يستعمل الهامش عادة في الحالات التالية : - ذكر المراجع التي تمت الإشارة إليها في المتن سواء كانت كتاب أو دورية أو غيرها والتي تم الإقتباس منها، - شرح أو تفصيل نقطة معينة أو مسألة فرعية تتصل بالموضوع وليس لها مكان في المتن. ويُميز المكان الذي يلزم فيه استخدام الحاشية بإحدى طريقتين : - إعطاء رقم للحاشية يطابق ذلك الموجود في أعلى الكلمة في المتن، ولا ضرورة هنا لعلامة وقف بين الرقم والمرجع. - وضع نجمة ( ) في نهاية الجملة في متن البحث إذا كان النص يتكون من جداول أو مواد رياضية أو حتى أسماء أعلام (2). إلا أن لكل وجهة نظامية طريقة معينة دأب عليها وأصبحت فيها بمثابة أحد التقاليد المستقرة في بحوثها الأكاديمية، 1.2 - الطريقة الكلاسيكية تتحدد هذه الطريقة بأن يوضع في آخر الإقتباس بعد نقطة نهاية الفكرة وإلى الأعلى رقما يتسلسل مع باقي الأرقام بنفس الصفحة، - في حال استعمال المرجع مرة ثانية، أ - إذا كان المرجع قد استعمل في الإقتباس الذي سبق مباشرة، العبارة باللغة الأجنبية ما يرمز له بـ Ibid مثل هذه الحالة يتم ذكر : قد ترد حالات اقتباس لمعلومة ما من مرجع معين واستحال على الباحث الحصول على المصدر الأصلي في هذه الحالة يشير إلى المصدرين الأصلي ثم الثانوي وذلك من خلال جمع المصدرين بـ «عن». قد تتضمن بعض المراجع تفاصيل كثيرة وقد تحمل عناوين طويلة، البحث أو عند أول استعمال للمرجع ، المختصرات في حال تكرار نفس المرجع. طريقة الجمعية النفسية الأمريكية APA في هذه الطريقة يتم الإشارة إلى المصدر في نهاية الاقتباس بوضع اسم المؤلف والسنة بين قوسين وذلك في حال الإقتباس غير المباشر، الإقتباس مباشر وجب كتابة رقم الصفحة أ - بالنسبة للكتب دار النهضة العربية للنشر والتوزيع. في حال عدة مؤلفين : السياسية الدولية القاهرة: أليكس لتكنولوجيا المعلومات. - کارل دويتش (1983) تحليل العلاقات الدولية. محمود مصر : الهيئة المصرية العامة للكتاب. ب - بالنسبة للمجلات: - الإسم الأخير للباحث الإسم الأول (سنة النشر): «عنوان المقال». (رقم العدد)، ت - بالنسبة للرسائل العلمية: (أطروحة دكتوراه ). وكثيرا ما يستخدم هذا النظام خاصة في بعض فروع العلوم الإجتماعية. 3.2 - نظام التوثيق وفقا لجمعية اللغات الحديثة MLA : الكتاب الذي استعمله في بحثه : 4.2 - أسلوب نظام هارفارد وفي حال كان لنفس المؤلف عنوانين صدرا في نفس السنة فيتم التمييز بينهما بإضافة حروف أبجدية بجانب سنة النشر. وإذا كان لمؤلفين يُفصل بينهما بفاصلة منقوطة ( ٤ ) . وفي حال كان المرجع مجلة أو نشرية أو صحيفة، السابق رقم العدد بعد سنة النشر. - إذا كان المرجع لأكثر من مؤلف تجمع الأسماء الأولى بـ «و» . مثال: (بدوي و مرسي، )50يكون: (بدوي وآخرون، إذا كان المرجع صادر عن مواقع إعتبارية فيستعيض الباحث عن المؤلف بذكر الجهة : مثال: (جامعة محمد خيضر، هي إذن تفصيل لكيفيات التعامل مع المراجع وفقا لطرق متعددة، وجود بعض الإختلافات الشكلية في ذلك، أخطاء بقدر ما هي طرق ينبغي الإلتزام بها دون خلط مع غيرها، هو أن لكل علم طريقة تنسجم معه وتلائمه، الكلاسيكية مع البحث السياسي مثلا