إن سوق العملة الأجنبية ليس حديث النشأة حيث تظهر ملامح التعامل فيه منذ القدم أي أن التعاملات فيه كانت تختلف من زمن لآخر لكن المبدأ الأساسي الذي بقي يتسم به هو أنه الوسط الذي يجمع المشترين والبائعين؛ إظهار المسار التاريخي لسوق العملة الأجنبية كما يلي: يرجع ظهور سوق العملة الأجنبية إلى ما يعرف بنظام القيمة الفورية على صفقات العملة الأجنبية، حيث كان يستخدم الذهب كمقياس وسيط للقيمة؛ وعلى الرغم من أن المملكة المتحدة لم تعد تستخدم قاعدة الذهب منذ عام 1931، فقد ظل سعر الصرف الدولار / الإسترليني ثابت؛ وقد استخدم نظام دولي لتثبيت أسعار الصرف والذي يعرف ياسم التفاية " بريتون وودز" يعد الحرب العالمية الثانية حتى عام 1971 ، وذلك عندما توقفت الولايات المتحدة الأمريكية عن استخدام قاعدة الذهب " ولقد أسست هذه الاتفاقية من أجل استقرار سوق العملة الأجنية وتنظيمه وقد ثبتت عملات مقابل الدولار وتم تحديد الدولار بسعر 35 دولار مقابل 31. 1035 غرام من الذهب وبموجب هذه الاتفاقية منعت الدول المشاكة من تتخفيض قيمة عملاتها إلا بنسبة أقل تتم بشكل كبير مما أدى إلى عدم الاستقرار في سوق العملة الأجنبية؛ ففي السبعينات تزايد تداول العملات يوميا بسرعة وباحجام كبيرة مع ظهور أدوات مالية جديدة غير أن في الثمانينات سمح ظهور الحواسيب والتكنولوجيا بتعجيل امتداد سوق العملة الأجنبية لتحريات رأس المال عبر توقيتات مختلفة في آسيا وأوروبا وأمريكا حين أصبح حجم الصفقات تقريبا 70 مليار دولار يوميا ؛ كما شهدت فترة التسعينات نموا كبيرا لعمليات الصرف الأجنبي نتيجة إزالة القيود على أسواق العملة الأجنبية بما فيها تحرير تحركات رؤوس الأموال بين مختلف المراكز المالية الدولية؛ كما زاد حجم عمليات الصرف الأجنبي نتيجة إزالة القيود على أسواق العملة الأجنبية زيادة كبيرة هذا في ظل اعتماد الدول لأنظمة الصرف العالم ودخول عنصر المضاربة ، وطبقا للمسح الذي بيريه بنك التسويات الدوية فقد أظهر أن هناك تطور حاصل في سوق العملة الأجنبية في عام 1998؛ حيث تجاوز حجم المتوسط اليومي مبلغ 1526 مليار دولار أميركي، غير أن دراسة أخرى أجراها بنك التسويات الدولية تظهر أن حجم التداول اليومي في سوق العملة الأجنبية تقدر بـ 3. 3 تريليون دولار في سنة 2007 وهذا الرقم يعادل 10 أضعاف حركة التداول اليومي في سوق الأسهم العالية الى ان وصلت في سنة 2019 الى اكثر من 6.