‎إن أفعالنا وحركاتنا كانت مرصودة إذن ومروية. منذ بعض الوقت - تحديداً منذ اكتشاف النفط أخذ الأمريكان يبدون اهتمامهم بنا. قبل أسبوعين تقريباً قام وفد من القنصلية الأمريكية في الظهران بزيارتي في العين. لم أحتج إلى وقت طويل لكي أدرك أنهم يحلمون سراً بالحلول مكان الإنجليز في الخليج. يجب الاعتراف بأننا كنا نجتاز مرحلة اضطرابات كبيرة في مصر، استولى البكباشي عبد الناصر على السلطة، في العراق أيضاً كانت الأمور تتحرك. كل هذه الاضطرابات كانت تعني لي شيئاً واحداً: أكثر من أي وقت مضى علينا أن نحمي أنفسنا. وأول ما علينا القيام به هو تشكيل جيش لا لمهاجمة أي كان بل للدفاع عن أنفسنا إذا ما تعرضنا لعدوان، ‎في السادس من يوليو 1962 تلقيت من رسول لشخبوط النبأ السار: عشية ذلك اليوم غادرت جزيرة داس ناقلة نفط إنجليزية وخزاناتها ممتلئة بالنفط الخام حتى الحمام في غضون ستة أشهر متتابعة تم تصدير حوالي 170 ألف طن من النفط الخام بلغت عائداتها مليوني دولار. كان هذا أكبر مبلغ تلقيناه حتى ذلك الحين وأول سؤال خطر على بالي هو : كيف سيستخدم أخي هذه الهبة السماوية؟». كان عليّ أن أذهب إلى لندن لسببين: إجراء لقاءات مع المسؤولين البريطانيين، ويحضر رسالة الماجستير في الاقتصاد لم أتخيل آنذاك أن قدرينا لاف يتقاطعان في يوم ما.