دور القراءة في التثقيف والتكوين ن بفعل القراءة وعالم الكتب هذه الأيام يدركون أن استهلاك الكتاب لم يعد يلقى الإقبال الكبير نفسه الذي كان عليه في السابق؛ وعلى الرغم ما يبدو لنا عندما نتحدث عن النشاط التعليمي والمدرسي من أن فعل القراءة هو عبارة عن نشاط محسومة ممارسته سلف بمعنى أن طلابنا وتلاميذنا يقبلون على القراءة بكل تلقائية وعفوية» فإن العكس هو الصحيح: حيث نلاحظ أن الذي يؤهلهم للاندماج في خضم الحياة العامة. إن القراءة التي تتحدث عنها هنا هي القراءة بمعناها العام والشامل؛ الذي لا يقتصر على النشاط المرتبط بالمقررات والمناهمج الدراسية؛ تجعل الفرد القارئ يعمل على إدراك محتوى نص مكتوب بناء على عمليئي التأويل والفهم؛ لأن القراءة تبدأ عادة بتحليل شبكة الرموز اللغوية التي يتشكل منها نص من النصوص المتنوعة» وبعبارة ميسّرة: إن القراءة هي تحليل خاصء وموهية سامية. وهي كذلك مهارة إن فعل القراءة نسيج بنائي تُسْهِمْ فيه ذات القارئ الحقيقي بكل إصرار وفاعلية وانسجام؛ وغالباً ما يوصف فعل القراءة هذا بأنه ليس خطيّ بل هو دائم التعرّج والانكسار» ويتميز بمجموعة من التحؤلات والتغيّرات» لأنه لا يسير بصيغة مستقيمة؛ على اعتبار أنه يكون مساوقًا لمجموعة من الأنشطة التي تتطلب التأويل والتركيز والفحص والاستمرار» وهكذا نلاحظ أن فعل القراءة يحتاج إلى ولذلك فإن "القليلين من الناس هم الذين يدركون الممارسات العقلية المعقدة التي