وفي عام 1788م توجه بشير الشهابي إلى عكا، ليعود في العام نفسه حاكماً على جبل لبنان بعد أن أجبر الجزار الأمير يوسف الشهابي، أحد أبرز منافسيه على الحكم في جبل لبنان على الاستقالة، وعلى الرغم من العلاقات التي كانت في البداية ودية بين الأمير بشير والجزار، فرَّ بشير الشهابي إلى مصر، تنفس بشير الصعداء بعد أن توفى الجزار في عام 1804م، ثمَّ انضم إليهم وجهاء وأعيان بلاد جبيل، وأعلنوا تضامنهم لبيان العامية الأولى، وقد قدم الأمير بشير بنفسه إلى قلعة صانور أواخر عام 1829م وقضى على تمرد الشيخ عبد الله الجرار زعيم الثورة، حافظ بشير الشهابي على علاقاته الوطيدة مع كليهما، والتي وجدت في محاولة محمد علي الهادفة إلى توحيد مصر وبلاد الشام في دولة واحدة خطراً يهدد مصالحها فإنها سارعت إلى حشد قواها وقضت على تلك المحاولة عام 1840م.