وهو حق عام يشمل التربية الإيمانية والخلُقية والبدنية، قال تعالى : ﴿ يَٰـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ﴾ (التحريم : ٦) فدلت الآية على وجوب تعهد الآباء لأبنائهم بما يقيهم العذاب يوم القيامة، وذلك يكون بتأديبهم وتعليمهم، وإجبارهم على أمر الله ومن أهم ما يجب على الآباء تربية أبنائهم عليه ما يأتي : تعليمهم العقيدة الصحيحة : تربية الأولاد على العقيدة الصحيحة من أهم الأمور التي ينبغي أن يتعاهد بها الآباء أولادهم ؛ حتى يشب الأطفال وقد ثبتت هذه العقائد في قلوبهم واندمجت مع فطرهم السليمة. وقد كان الصالحون في الأمم المتقدمة يعتنون بتعليم أولادهم أصول العقيدة الصحيحة، ومن ذلك تربية لقمان لابنه على الحذر من الإشراك بالله وتربيته على إخلاص التوحيد الله عز وجل ، قال تعالى : ( وَإِذْ قَالَ لُقْمَنُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَبْنَى لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشَّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ﴾ (لقمان : ۱۳). ،وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم شديد العناية بتلقين عقيدة الإسلام، قال ابن عباس : كنت خلف رسول الله يوماً ، احفظ الله تجده تجاهك٢) ، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف . منها وجوب إفراد الله تعالى بالعبادة، ووجوب التوكل على الله ، وأن الله هو النافع الضار وحده لا شريك له ، وأنه لا يكون في خلقه إلا ما يشاء. وعن معاذ بن جبل ، قال : (أنا رديف النبي ﷺ فقال : يا معاذ، ثم قال مثله ثلاثاً : هل تدري ما حق الله على العباد ؟ قلت : لا ، قال : حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً ، ثم سار ساعة ،