وأن العمل حق لكل منهما وواجب عليه: حق لأنه من أسباب الحياة ومن مقتضى الحرية، حرة أن تنحصر في الخدمة البيتية إذا اقتضى ذلك واجبها ومصلحتها أولا تنحصر، ولا تكون أحكام القوانين وقواعد الاجتماع عادلة إذا رجحت في حق العمل واختياره أحد الجنسين، فلا يصح أن يوضع للإنسان قاعدتان متناقضتان: الأولى غامطة الحق مقيدة الحرية، لأن كلا من الجنسين أفراده تتفاوت في المواهب والتحصيل والفضيلة ودرجات الرقي وتختلف في الأحوال والظروف، وليس لأحد أن ينازعه حقه أو يعارضه في إيفاء ما يراه واجبا عليه ونافعا لنفسه ولأسرته وللمجتمع. فيقيد الرجل والمرأة بكل عمل حلال أو مشروع لصون كرامتهما الإنسانية، فإن مصلحة الإنسانية وحب الخير لها يقتضيان أن يحفظ النصفان، وأن يفسح المجال للتفوق بالعلم والكفاءة والعمل والخلق،