كان عمرو بن العاص من سادة قريش في الجاهلية، وكان أبوه العاص بن وائل السهمي، واشتهر عمرو بالتجارة، فكان يسافر بتجارته إلى الشام واليمن ومصر والحبشة. كما كان من فرسان قريش، وأرسلته قريش إلى أصحمة النجاشي ملك الحبشة ليتلقى ردًا على هجرة المسلمين إلى بلاده. شارك عمرو في غزوة بدر مع قريش ضد المسلمين، ثم حضر غزوة أحد وغزوة الخندق. وبعد عودة قريش إلى مكة عقب صلح الحديبية، سافر عمرو إلى الحبشة حيث وجد النجاشي قد اعتنق الإسلام، فاعتنق الإسلام هو الآخر على يد النجاشي في السنة الثامنة للهجرة. ثم اتجه إلى المدينة المنورة، وصادف في الطريق خالد بن الوليد وعثمان بن طلحة، ودخلوا المدينة معًا في صفر عام 8 هـ معلنين إسلامهم. بعد إسلامه، أرسله النبي في سرية إلى ذات السلاسل في جمادي الآخرة سنة 8 هـ، ثم في سرية أخرى لهدم صنم سواع في رمضان سنة 8 هـ، بعد فتح مكة. وفي شهر ذي الحجة سنة 8 هـ، بعثه النبي إلى ملكي عمان جيفر وعباد ابني الجلندي بدعوة إلى الإسلام. وبعد إسلامهما، عينه النبي واليًا على الزكاة والصدقات هناك، وظل في عمان سنتين تقريبًا حتى وفاة النبي.