ورغم ذلك لم نر تطبيقا حقيقيا لهذه النواحي سوى في المدينة المنورة حيث عمدت أمانة المدينة المنورة إلى توزيع الأراضي الجديدة التي تعطى من الدولة كمنح سكنية للمواطنين في مدينة الصويدرة أحد المراكز السكنية حول المدينة المقترحة التي سيتم تحويلها إلى مدينة مساندة غير أن المشكلة بقيت في أن الأهالي لم يستوعبوا هذا التوجه أو يتحمسوا له وذلك لعدة أسباب يبدوا أن أهمها عدم تعود أهالي المدينة المنورة المسافات البعيدة حيث تبعد الصويدرة نحو 55 كيلو مترا عن المدينة المنورة، إضافة إلى عدم توافر وسائل النقل المتطورة والجماعية كالقطارات والنقل السريع (الباص) على مدار الساعة، إلى جانب خلو المدينة الصغيرة من الخدمات الأساسية كالمستشفيات والكليات والمعاهد والمراكز التجارية .تبقى مشكلة الأجهزة الخدمية التي تنظر للأمور نظرة استراتيجية عدم وجود المساندة المباشرة من كثير من الأهالي، الذين يتوقعون خدمة آنية ولا يرغبون سوى النظر إلى ما هو قائم دون النظر لاعتبارات التخطيط الاستراتيجي، وهنا يمكن نصح تلك الأجهزة الخدمية بتكثيف حملاتها التوعوية لعموم الأهالي لإدراك الأهداف العليا التي ترسمها قيادات البلاد لاستمرار التنمية دون الدخول بشكل أعمق مستقبلا في المشكلات التنموية الواقعة حاليا وأهمها تكدس السكان في مدن محددة والضغط على مستوى خدمات البنية التحتية المقدمة للسكان بشكل متزايد قد لا يضمن، تدفق الخدمات بالشكل الحاصل حاليا.