فصل في وحدة النفس لها قوى كثيرة، ولو كان قوى النفس لا عند ذات واحدة ، اذا ورد عليه شيء ، فاما ان يرد ذلك المعنى على الغضب أو الشهرة ، فتكون القوة التي بها تغضب بها بعينها تحس وتتخيل ، فتكون القوة الواحدة تصدر عنها افعال مختلفة الاجناس . او يكون قد اجتمع الاحساس والغضب في قوة واحدة ، بل لما كانت هذه تشغل بعضها بعضاً ويرد تأثير بعضها على بعض ، فاما ان يكون كل واحد منها من شأنه ان يستحيل باستحالة الآخر ، والقسم الأول محال ، لان كل قوة فعلها خاص بالشيء الذي قيل انه قوة له ، وليس تصلح كل قوة لكل فعل : فقوة الغضب ، وهو انها كلها تؤدي فان قال قائل : ان قوة الغضب ليس تنفعل عن الصورة المحسوسة ، لكن الحس ، اذا احس بالمحسوس ، لزمه انفعال قوة الغضب بالغضب ، وان لم يكن ينفعل بصورة المحسوس . فالجواب على هذا ان ذا محال . وذاك ان قوة الغضب ، وذلك التأثير هو تأثير ذلك المحسوس ، فيكون انفعل عن ذلك المحسوس . فهو حاس - واما ان يكون ينفعل عنه لا من جهة ذلك المحسوس ، وقد فرض ذلك المحسوس . فانا نقول : انا لما احسنا بكذا غضباً ، فيكون شيء واحد هو الذي احس فغضب وهذا الشيء الواحد ، اما ان الانسان او نفسه. واما ان يكون بعض اعضائه ، ولا يجوز ايضاً ان يكون عضوا من اعضائه ، موضوع للأمرين جميعاً. فعسى ان الحق هو ان قولنا اننا احسنا فغضبنا ، معناه ان شيئاً منا احس وشيئاً منا غضب ؛ لكن مراد القائل انا احسسنا فغضبنا ، ليس ان هذا منا في شيئين ، بل ان الشيء الذي أدى اليه الحس هذا المعنى عرض له ان غضب . فاذن الذي يؤدي اليه الحس محسوسه هو الذي يغضب ، فليس له ، فهي اذن نفس . فادن ليس موضوع اجتماع هذين الأمرين جملة جسمنا ، ولا عضوين منا ، ولا عضواً واحدا ، بما هو طبيعي ؛ فبقي ان يكون مجتمع نفساً بذاتها او جسماً من جهة ما هو ذو نفس بالحقيقة. فالمجتمع هو النفس ، ويجب ان يكون تعلقه بأي عضو يتولد فيه الحياة . وان يكون اولى ما يتعلق بالبدن لا هذا المبدأ معه - واذا كان كذلك ، ذا الرأي مخالفة من الفيلسوف (ارسطو) لرأي الألهي (اعلان) القوى النبات النباتية تكون في حساسة ولا ولا نفس ح ولا نفس ناطقة . فاذن كل واحد منهما هو انا تجد موضع شك ، نفس ناطقة ، هدم صرفية التضاد وردته الى التوسط الذي لا ضد له ، بالاجسام السماوية ، حتى تبلغ الغاية التي ثم اذا ازدادت قرباً من التوسط ، ازدادت قبولا للحياة ، لا يمكن ان يكون اقرب منها الى التوسط واهدم للطرفين المتضادين ، منه ومن هذا الجوهر شمساً المفارق نارا ، كما : فيكون حينئذ ما كان يحدث فيه قبل وجوده يحدث فيه مكان الجوهر ومثال هذا في الطبيعيات ان تتوهم ومكان البدن جرماً يتأثر عن النار ، وليكن وليكن كوماً ما ، وليه تسخينها اياه ، ومكان النفـ فيه ناراً . فنقول ذلك ان المؤثر فيه وضعاً يقبل اضاءته وانارته يقبل تسخينه تا ، وليكن مكان النفس النباتية النفس الانسانية اشتعالها كان ليس وضعه من ذلك ويشتعل شيء منه عنه ، ولم يقبل غير ذلك . فانه سخن عنه ويستضيء معاً . فيكون الضوء المواقع فيه منه هو مبدأ ايضاً مع ذلك الفارق لتسخينه . ثم ان كان الاستعداد اشد ،