يرتكز العامل الثالث في صناعة الكراهية على مفهوم الاستشراق، المعرّف بعلم الشرق أو تياراً فكرياً يدرس الشرق الإسلامي. بعض المستشرقين، وعلى رأسهم رينان، روّجوا لكراهية الشرق عبر تمييزٍ طبقيّ وجهويّ نمطيّ، مصوّرين الغرب بالفعالية والعقلانية والمادية، والشرق بالانفعال والروحانية والجمود. استخدم الاستشراق الاستعماري والسياسي، كما عبّر سنوك هور خرونيه، دراسة الشرق لخدمة المصالح الغربية. يعتبر إدوارد سعيد أن الاستشراق منذ أواخر القرن الثامن عشر أسلوب سيطرة غربيّ منحاز، مدفوع بأغراض استعمارية ونظرة دونية للشرق. بعد العصر الكلاسيكي، تحوّل الاستشراق إلى كراهية صريحة، متجسدة في وسائل إعلام غربية تعزز الصور النمطية المعادية للمسلمين، كما هو واضح في الدراسات التي أجرتها الجزيرة الإنجليزية وخلط برنارد لويس بين الإسلام والإرهاب في الخطاب الأمريكي.