أبيت في غُرْبةٍ لا النَّفْسُ رَاضِية بها وَلا الْمُلْتَقَى مِن شِيعَتِي كَتَبُ (2) فلا رفيق تسر النفس طلعته ولا صديق يرى ما بي فيكتئب (3) ومن عجائب مَا لَاقَيْتُ من زمني أني منيت بخطبٍ أَمْرُه عَجَبُ (4) لم أقترف زلة تقضي علي بما أصبحت فيه فما ذا الويل والحرب؟ (5) فهل دفاعي عن ديني وعَن وطني ذنب أدان به ظلما وأغترب؟ (6) فلا يَظُنُّ بِي الحُسَادُ مَنْدَمَة فإنني صابر في الله مُختب (7) أثريت مجدًا فلم أعباً بما سلبت أيدي الحوادث مني فَهُوَ مُكْتَسَب (8) إني امرؤ لا يرد الخوف بادرتي ولا يحيف على أخلاقي الغضب (9) وما أبالي ونفسي غير خاطئة إذا تخرص أقوام وإن كذبوا (10) ها إنها فريةً قد كان باءَ بها في ثوب «يوسف» من قبلي دم كذب (11) فإن يكن سَاءَني دهري وغادرني في عزبة ليس فيها أن حدب (12) فَسَوْفَ تَصْفو الليالي بعد كذرتها وكل دور إذا ما تم ينقلب