تشكّل الكهوف يمتزج ثاني أكسيد الكربون مع المطر في الغلاف الجوي، ثم يختلط مع المزيد من الغازات ويمرّ عبر التربة، لينتج عن هذا المزيج محلول حمضي ضعيف يُذيب صخور الكارست (بالإنجليزية:karst rocks) ببطء، والتي تُعتبر أحد المظاهر الطبيعيّة التي تتشكل من الحجر الجيري، ثم ترشح هذه المياه الحمضية عبر الأرض من خلال الشقوق والكسور، مما يؤدي إلى تكوّن شبكة من الممرات تحت الأرض، والتي تشبه شبكة الصرف الصحي، كما تتوسّع هذه الممرات عند ازدياد كميّة المياه المتدفقة، الأمر الذي يؤدي إلى تدفق كميات أكبر من الماء عبرها، حتى تصبح هذه الممرات كبيرةً بما فيه الكافية لتشكيل "كهف".١إقرأ المزنواع الكهوف يشمل أبسط تصنيفات الكهوف أربعة أنواع رئيسية ، إلى جانب عدّة أنواع أخرى ثانويّة، وتشمل الأنواع الرئيسية ما يلي:[٢] كهوف الحمم: وهي أنابيب أو أنفاق تتشكّل عندما يبرد السطح الخارجي للحمم البركانيّة المنصهرة، بينما تستمرّ الحمم بالتدفق، ثم ترشّح أخيراً من خلال الأنبوب الذي تشكّل حديثاً. الكهوف البحرية: وهي الكهوف التي تتشكلّ بفعل حركة الأمواج المستمرّة، والتي ترتطم بالصخور التي تغطى شواطئ المحيطات والبحيرات الكبيرة، فتنتج هذه الكهوف بفعل قوة الضغط العاليّة للأمواج على الصخور، بالإضافة إلى قوة التآكل للرمل والحصى التي تحملها هذه الأمواج. كهوف المحلول: تشكّل هذه الكهوف معظم أنواع الكهوف في العالم، والجبس، لتشكيل الممرات والأنفاق غير المنتظمة. الكهوف الجليدية: تتشكل هذه الكهوف عند ذوبان الماء الذي يقوم بحفر الأنفاق عبر الجليد، وهناك نوع آخر مختلف كليّاً ينشأ من أصل مختلف عن الجليد، أو كهوف الحمم، كما يتشكل الجليد خلالها، ويستمر خلال كل أو معظم أوقات السنة. الاضطراب المائي. وجود أيونات تفاعليّة أخرى في المحلول الحمضي. كميّة الماء.تزخر سلطنة عُمان بوجود كثير من الكهوف المتنوعة، التي تكونت بسبب اختلاف أشكال السطح والتركيب الجيولوجي والمناخ، ويتجاوز عددها ألفي كهف متوزعة على مختلف الولايات والمناطق، مما أسهم في إثراء السياحة العلمية والترفيهية وسياحة المغامرات.وتكونت كهوف سلطنة عمان قبل ملايين السنين فيما تعرف بحقبتي الحياة القديمة والمتوسطة، وذلك نتيجة الفترات المطيرة التي سادت شبه الجزيرة العربية آنذاك بسبب هبوب الرياح الموسمية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع مخزون المياه الجوفية، ما تسبب في نشاط التجوية الكيميائية (تغيير داخلي بتركيب الصخور)،