فبينا هو يلعب وأخوه يوما خلف البيوت يرعيان بهما لنا إذ جاءنا أخوه يشتد فقال لي ولأبيه: أدركا أخي القرشي. قد جاءه رجلان فأضجعاه فشقا بطنه. فانتهينا إليه وهو قائم منتقع لونه، ثم قلنا: ما لك أي بني.أتاني رجلان عليهما ثياب بيض فأضجعاني ثم شقا بطني، قالت: فاحتملناه فرجعنا به. قالت: يقول أبوه: والله يا حليمة ما أرى هذا الغلام إلا قد أصيب، فانطلقي فلنرده إلى أهله قبل أن يظهر به ما نتخوف عليه. قالت: فقلت: لا والله إنا كفلناه وأدينا الحق الذي يجب علينا فيه، قالت: فقالت أمه: والله ما ذاك بكما فأخبراني خبركما وخبره. قالت: فوالله ما نالت بنا حتى أخبرناها خبره فقالت: فتخوفتما عليه؛ ألا أخبركما عنه! إني حملت به فلم أر حملا كان أخف ولا أعظم بركة منه،