وفي سنة 1778 م عقدت معاهدة بين الجزائر وهولندا، و كان الهولنديون منذ ست سنوات يقدمون الهدايا إلى الجزائر باستمرار، بهدف إقامة معاهدة صلح معهم، وعلى الرغم من دفع الضرائب المترتبة عليهم على شكل معدات ولوازم حربية وبحرية، لكن السفير الفرنسي " الكونت دافوكس " احتج على ذلك، وأعلن مهاجمة فرنسا لكل السفن الناقلة للبضائع والاستيلاء عليها. و مع أن المعاهدة عقدت بين الطرفين، لكن القراصنة لم يكتفوا بمهاجمة السفن وبالفعل استمرت القرصنة بمهاجمة جميع السفن المعادية لها، و امتلأت سجون الجزائريين بالأسرى. والمناطق المجاورة لها مثل: كورسيكا وصقلية وأطلعوا حكومات البابا على أنفسهم في موقعة جيفيتا، واستولوا على عشرة مراكب أمام مدفعيتها. 2 وبعد كل هذه الهجومات خلال نهاية القرن السابع عشر، ومع بداية القرن الثامن عشر دخلت الجزائر في سلم وصداقة مع هولندا، وذلك من خلال معاهدة سلم بين الطرفين، والتي جاءت في عام 1726 م، وقد نصت هذه الأخيرة على أربعة وعشرين بندا ونذكر منها أربعة بنود منها 1: · الاتفاق على السلم والاستقرار بين إيالة الجزائر وهولندا، لبعضهما البعض، ويتم التعامل بكل احترام. البند الثاني: · السفن التجارية التابعة لدول المقاطعات المتحدة التي تصل إلى ميناء الجزائر، وتشجع السفن على خفض رسوم الاستيراد والبضائع، التي لا يتم بيعها ترد وأن الرعايا الهولنديين لهم الحق في استيراد مواد الحرب مجانا. البند الثالث: · حين التقاء سفن كلا البلدين في عرض البحر، فلا يتعرض أحدهما للآخر، و لا يكون هناك أي تهديد. البند الرابع: · عند التقاء قراصنة الجزائر بسفينة هولندية، يكون رعاياها لهم الحق في الصعود على متن السفينة، والانتقال إليها يكون عبر زورق إنقاذ لشخصين وجذافين، وعند الوصول يكون الحق لرجلين للصعود، وحين التقاء سفينة هولندية بأخرى جزائرية تحمل جواز سفر ولا يتم التعرض لها. 2 رابعا: أهم الحملات الهولندية على الجزائر. أ - حملة جان ويند لسين 1630 : وجاءت هذه الحملة بعد وفاة القنصل (بيتر مارتينس) سنة 1629 والذي لم تسعى هولندا لتعيين خليفة له بعد وفاته، بل عكفت على تجهيز حملة عسكرية بقيادة جان وينداسين،