إذ ألف فيها صحار العبدى أحد النسابين في أيام معاوية بن أبي سفيان ( ٦٠٤١ هـ) كتاباً كما ألف فيها عبيد بن شريعة معاصره كتابا آخر ، وإذا انتقلنا إلى القرن الثاني وجدنا التأليف في الأمثال يكثر ، فيؤلف أبو عبيد القاسم بن سلام فيها كتابا يشرحه من بعده أبو عبيد البكرى باسم ( فصل المقال في شرح كتاب الأمثال لأبي عبيد القاسم بن سلام ) وما تزال المؤلفات في الأمثال تتوالى ، حتى يؤلف أبو هلال العسكرى كتابه ( جمهرة الأمثال ، فيؤلف كتابه مجمع الأمثال ، وهو يقول في مقدمته إنه رجع فيه إلى ما يربو على خمسين كتاباً . ومن يرجع إلى هذه الكتب يجدهم يسوقون الكلمة السائرة التي تسمى مثلا ، وموقفنا من هذه الأقاصيص والأساطير لا يختلف عن موقفنا من القصص الجاهلي بعامة ، أما الأمثال نفسها فمن المحقق أن طائفة كبيرة مما روته الكتب السالفة يتحتم أن تكون جاهلية، وخاصة أكثر ما رواه عبيد ابن شرية،