يحظى القرآن الكريم عند عامة المسلمين بأهمية كبيرة، وتنوعت طرقه وتعددت مصادره ووضعت مناهج مختلفة لأجل ذلك ، لأنه يحوي بين دفتيه بلسماً شافياً لجراحات الأمة وآلامها، بما يتوافر فيه من بصائر وهدى تتناسب مع مشاكل الإنسان المتجددة، بيد أن المشكلة التي رافقت تعامل المسلمين دوماً مع القرآن الكريم، وعلى هذا سعى المفسرون وبذلوا جهدهم الجهيد من أجل استنطاق النص القرآني، وبيان دلالات آياته الكريمة بالاعتماد على عدة طرق، ومنهم من على بيانات الأئمة ورواياتهم الام - ومنهم من مزج بين الطريقين و . الخ، حيث يتم في هذه الطريقة إظهار المفاهيم الحركية للقرآن الكريم، لا يفك رموزها إلاّ العارفون بها والمتخصصون في مسائل التفسير وعلوم القرآن. في حاجاته وفي کل شيء هو جزء من مجتمعه. وإذا لم يکن هناک تبادل بين الأفراد فلا يکون هناک مجتمع . والهدف کما يقول الإمام الصدر هو بناء "المجتمع الإسلامي". والمجتمع الذي يقترحه الإسلام هو المجتمع الإنساني الحي. يرتبط الأفراد فيه بعضهم ببعض من خلال عطاء مطلق لا يحد ولا يثمن وبهذا المعنى تکون مسؤولية الإنسان الاجتماعية هي المساهمة في بناء المجتمع الإسلامي. والدينية وسواها . انَّ الاصلاح کمصطلح يعني ان يتصدى المصلح الى معالجة القضايا الاشکالية في حياة امة من الامم ، کأن يکون اصلاح المؤسسة الدينية او الاقتصادية او السياسية ، والاصلاح توارد خصوصا في مفاهيم اصلاح المؤسسة الدينية بانبثاق الاصلاح البروتستانتي في اوربا ، وما تقدم اوربا على کافة الصعد ودخولها الى عصر ما بعد الحداثة الا بعد ان تبنت مناهج الاصلاح واستمرت تستقرئ النهضة دوما . وکان الاصلاح مصطلحا متواردا دوما ، ومن بينها آيات تعالج أحوال الناس و أوضاعهم ، إلا نماذج من حياة الرسل في سعيهم الدؤوب لإنقاذ الناس ، و اصلاح نفوسهم و بواطنهم ، و إصلاح أحوالهم الظاهرة وحياتهم المعيشية. الإمام الصدر من عائلة أصلها من جبل عامل ارتبط اسمها بالعلم الديني والتقدمية والثورة على الظلم. ابن عمه السيد محمد مهدي الصدر کان من قادة الثورة العراقية، ووالده السيد صدر الدين الصدر ناد في شبابه حرکة دينية تقدمية وارتبط اسمه باسم النهضة الأدبية في العراق ثم هاجر إلى إيران. ولد الإمام السيد موسى الصدر في مدينة قم، وبعد أن أنهى دروسه الدينية والشفهية ودراسته الجامعية في کلية الحقوق في جامعة طهران استقدم إلى صور، إن شخصية الإمام في نظر مؤيديه شخصية فذة تعتبر نموذجا بارعا للشخصيات الفاعلة في التاريخين الإسلامي واللبناني. إن اللبناني إلى أي جهة انتمى أو إلى أي تيار انتسب يستحق أن يعرف شخصية الإمام وجوانبها الفکرية والاجتماعية والإنسانية بعيدة عن السياسة وتعقيداتها. وکانت السياسة مرحلة محدودة للوصول إلى مطالب حياتية للفئات المحرومة. نذکر أن المراحل السياسية في ذات الفترة کانت في جوهرها مطالب مشروعة لتحقيق فوائد اقتصادية واجتماعية وصحية ولا يخلو الأمر في بعض الأحيان من التحرک السياسي لرفع الظلم ومقاومة سلطة الإقطاع السياسي الذي تدخل في أمور تخص المجلس تخم انتخاباته وصلاحياته بالنسبة للأوقاف وغير ذلک.