لقد بدأ طرح فكرة نظام اقتصادي دولي حالات الاقتصادية الى بعد أن فشلت كل المحاولات السابقة في المطالبة و بدمقرطة و العلاقات الاقتصادية الدولية رغم أن هذه الفكرة أي اصلاح العلاقات الاقتصادية الدولية كانت مطروحة ولو ضمنيا من قبل ، أي منذ مؤتمر باندونغ 1955 ومن ثم عبر كل مؤتمرات حركة عدم الانحياز . وان كانت بلدان العالم الثالث وفي طليعتها حركة عدم الانحياز قد ركزت في البداية على استقلالها السياسي الذي أحرزت عليه ، والتضامن مع الدول التي لم تكن قد حصلت على استقلالها بعد ، كما كانت الحركة مهتمة لفترة طويلة بالمهام الرئيسية في جنوب شرقي آسيا ، حروب المستعمرات وحركات التحرر الوطني والقومي فان الحركة ، لم تكن تولي اهتماما كافيا للعلاقات الاقتصادية الدولية غير المتكافئة ، كما أنها لم تطالب بوضع سياسة اقتصادية جديدة ، وأن الاستقلال السياسي قد يجعل من الممكن بشكل آلي فرض الاستقلال الاقتصادي في ظل النظام الاقتصادي الدولي القائم ! ولم تدرك بلدان العالم الثالث وطليعتها حركة عدم الانحياز الا مؤخرا (*) - - منذ انعقاد مؤتمر لوزاكا عام 1970 - بأن الاستقلال السياسي لا يمكن أن يأخذ مداه الكامل ما لم يتبعه استقلال اقتصادي وأن هذا الاستقلال لا يتحقق بصورة آلية ، استراتيجية التنمية الموضوعة على أساس التقسيم الرأسمالي الدولي للعمل . بالمطالبة بتعديل العلاقات الاقتصادية الدولية ، وهذا ما أكدته كل من مقررات المؤتمر الثالث لدول عدم الانحياز ،