في أواسط سنة 1949 تدخلت الأمم المتحدة لمحاولة التعامل مع النتائج المرة التي نجمت عن خطة السلام التي أقرتها في سنة 1947. ولم تكن الأونروا ملتزمة عودة اللاجئين وفقاً لما نص عليه قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، وإنما أنشئت فقط لتوفير عمل ومساعدات لنحو مليون لاجئ فلسطيني انتهى الأمر بهم إلى الإقامة بالمخيمات. ولم يمض وقت طويل في ظل هذه الأوضاع قبل ان تعود القومية الفلسطينية الى الظهور، أول الخطوط الموجهة الإسرائيلية الثلاثة – أو بالأحرى البديهيات – كان ان الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني يرجع في أصله الى سنة 1967، بكلمات أخرى: بما ان هاتين المنطقتين تشكلان فقط 22% من فلسطين، فان إسرائيل بضربة واحدة قصرت أي حل سلمي على جزء صغير فقط من الوطن الفلسطيني الأصلي. وهذه القابلية للقسمة تشكل واحداً من مفاتيح التوصل الى السلام، بما في ذلك النكبة والتطهير العرقي، اما بالنسبة الى الفلسطينيين، فان سنة 1948 هي طبعاً لب المشكلة، كانت إسرائيل بحاجة إلى العثور على شريك يمكن ان يقبل بها وقد ورد في الاقتراحات التي قدمت لهذا الغرض الى ملك الأردن، بواسطة الدبلوماسي الماهر،