لقد تعرفت في دراستك مجزوءه الحجاج ام من شروط التداول اللغوي كما انتهى الى ذلك الدكتور طه عبد الرحمن في نص المطالعه والاستثمار صفحه 99 ان يكون النص موضوعه التداول المتعدد الوظائف نا موضوعاته بناء تدريجيا تعرف فيه احوال الدلاليه المتعدده تنتقل فيها من اجمال الى تفصيل خفاء الا التجلي بكيفيه تجعل البرسل يقوم بعمل صالح الحقيقي والمال الفعلي للموضوعات التي يدور عليها كلامه اذا قرات في الضوء هذه الملاحظه ابيات فدوى الطرقان تبين لك الشاعره تتحدث عن معاناتها من جرى انتظارها عند جسر اللمبي امام شباك التصاريح التي تمنحها شرطه الحدود في الفلسطينيين الراغبين في الدخول الاراضي المحتله غير انها لم تنقل لنا هذه المعاناه بشكل تقرير مباشر بل اعتمد الطريقه فنيه في تصوير الهدف والاحاسيس التي خلفها في نفسها فقد استهلت المقطع بالتحديد الموقف الذي تواجهه وهو موقف يخدش كرامتها ويضعها في الموقف استجذاء يخلق نفسها ويجهز عليها في قيد الظهيره كما انتقلت الى الحديث عن الزمن الانتظار فشبهته بالطائر المقصوص الجناحين الذي لا يقوى على الطيران ثم شبهت الظهيره بانسان المشلول الكسيح الذي لا قوه له على الوقوف او المشي ومثل ما هو ملاحظ فان قصد الشاعره ليس هو نقل الحرف مما يجري في الواقع اذا لو شاء اس ذلك العباس عنه في جمله واحده انتظرت سبع ساعات امام شباك التصاريح لكن غرضها التصوير الفني لمعطيات الواقع الزمن والمكان ومعاناه الذات وقد تاتى لها ذلك اعتمادا على التالي استعمال اللغه استعمالا خاصا يظهر في اقامه العلاقات الغير مالوفه بين مفردات اللغه وكلمه كلماتها نحو استجدي العبور نصفي مقطوع محمول على وجه الظهيره جناح الوقت اقدام الظهيره لقد كانت الشاعره اذا امام خيارين النقل والحرف للواقع او التصوير الفني له لكن لا اخترت الثاني منهما فركزت اهتمامها على صياغه الجمل صياغه فنيه وجماليه تحلق بالعباره الى الافاق الشعريه لذلك فانما يستوقفها لنقطعها ليس هو المضمور المعبر عنه فقط ولكن ايضا القوه الخيال والجمال العباره ورشاقه الاسلوب اي ما تؤديه الوظيفه الجماليه للغه وكلما كانت هذه الوظيفه غالبه على الخطاب كانت البلاغه منظمه للعناصر لغه هي البلاغه الإمتاع