القديس استفانوس أول الشهداء هو باب الشهداء وطريق القديسين وزعيم الاستشهاد، لذلك تقول عنه الأنشودة بأنه إكليل فائق البهاء، كان القديس استفانوس الشهيد يهودي الجنس وتلميذاً لغمالائيل معلم الناموس كما قال البعض. فاختارت الجماعة سبعة رجال مشهوداً لهم بالإيمان والتقوى، ما يسم ح لهم القيام بعمل التوزيع اليومي على أفضل وجه ممكن. وقد أثارت مواهبه حفيظة اليهود، إذ نقض بحكمة عظيمة كل اعتراضاتهم حتى لم يقدر أحد أن يقاوم الحكمة والروح الذي كان يتكلم به، وقد بين لهم وببراهين من الكتاب المقدس وأقوال الأنبياء شهادة على مجيء الرب يسوع : ولادته، ومما قال لهم : ” أي الأنبياء لم يضطهده آباؤكم وقد قتلوا الذين سبقوا فأنبأوا بمجيء البار الذي أنتم الآن صرتم مسلميه وقاتليه… رد استفانوس على اتهامات الحاقدين المفترين، هذا القدر من الكلام الناري كان كافياً ليشعل في اليهود غيظاً شديداً، وعنده قمة الحق وملء الروح القدس. الذي تسمى بولس فيما بعد . فكان أول شهداء كنيسة المسيح وباكورتهم. نتقابل مع كلمة ”شهيد“ لأول مرة بمعناها الكنسي التقليدي ”شهيد“ في قول الرسول بولس عن إستفانوس ”وحين سُفِكَ دم إستفانوس شهيدك كنت أنا واقِفًا وراضيًا بقتله“ (أع 22: 20)، لقد شهد إستفانوس للحق الإنجيلي وقدَّم بُرهانًا على الإيمان المسيحي أقوى من كل شهادة الرؤية والحِس واللمس. فإستفانوس لم يكن ضمن التلاميذ لكن لمَّا اختير ضمن السبعة شمامسة ظهرت قوَّة شهادته في محاورته مع اليهود، نعم لقد شاهد المسيح في المجد فصار بعد ذلك شهيدًا. وموت المسيح في منظور إستفانوس الشهيد، فاستفانوس شهيد ونبي، وكثيرًا ما أشار الدارِسون إلى مغزى ودلالِة الآيات التي تصِف استشهاد إستفانوس، فعندما بدأ يتحدث مع المجلس صار وجهه كوجه ملاك (أع 6: 15)، وهكذا أعلن مجد الله المحفوظ للأبرار الذين سيشتركون في الحكم يوم الدينونة. ونرى في القديس إستفانوس سِمات ثلاث حدَّدها بعض الشارحين فيما بعد تُميِّز الشُهداء وتجعل للكنيسةالحق في إطلاق هذا اللقب عليهم:- فالشهادة للمسيح ليست بالعقل والذاكرة أو بالكلام إنمابالروح القدس روح الحق الذي من عند الله ينبثِق ويشهد للمسيح ويذكُر بكل أقواله وأعماله ”هو يشهدُ لي وتشهدون أنتم أيضًا“ (يو 15: 26 – 27)، 2. الكرازة بالمسيح والمُجاهرة العلانية بالإيمان، تلك هي الشهادة لآلام المسيح وشَرِكَة المجد العتيد أن يُعلن. الكرازة الإنجيلية والشهادة في بدايات المسيحية: ارتبط تحمُّل الآلام من أجل الإيمان والكرازة في ذهن القديس بولس بعمل الشهادة للإيمان، ويتكلم على أفواه المسيحيين عندما يقفون أمام الوُلاة والملوك، تمامًا مثلما تكلم قديمًا على أفواه الأنبياء. يتضمن استعلان المسيح كقاضي المسكونة كلها، الذي سيأتي إلى العالم في نار لهيب ويُجازي لأنَّ له النقمة على الذين لا يعرفونه، كما تعيّد كنيستنا لذكرى اكتشاف رفات القديس في ١٥ أيلول من كل عام. بواسطة الجهادات التي احتملتها من أجل المسيح الإله يا أول المجاهدين في الشهداءِ، فإليهِ ابتهل على الدوام من أجل نفوسنا. أمس أقبل السيد بالجسد إلينا، واليوم العبد يُرجم بالحجارة من أجله،