ينص نظام المعاملات المدنية السعودي على أحكام تتعلق بإبطال العقود لوجود عيوب في الرضا، أهمها الغلط، التغرير، الإكراه، والاستغلال. يُعرّف الغلط بأنه وهم يقع فيه المتعاقد، ويُشترط لجواز إبطال العقد أن يكون جوهرياً، متضمناً غلطاً في جوهرية المحل أو شخص المتعاقد أو حكم نظامي. أما إذا كان الغلط غير جوهري، فلا يجوز إبطال العقد إلا إذا كان المتعاقد الآخر غير حسن النية. يُعرف التغرير بأنه خداع يُوقع المتعاقد في وهم، ويشترط فيه استعمال وسائل احتيالية، أن يكون دافعاً للتعاقد، وأن يصدر من أحد المتعاقدين. يُعرّف الإكراه بأنه تهديد بوسيلة مادية أو معنوية يُخيف المتعاقد فتحمله على التصرف، ويشترط أن يكون التهديد غير مشروع، وأن يسبب رهبة تدفعه للتعاقد، وأن يصدر من أحد المتعاقدين. أما الاستغلال، فيتمثل في انتهاز نقطة ضعف في أحد المتعاقدين لإبرام عقد لا يتناسب مع التزاماته، ويشترط وجود اختلال تعادل فادح واستغلال ضعف نفسي. يُعرّف الغبن بزيادة أو نقصان العوض بشكل غير معتاد، ولا يُبطل العقد لمجرد الغبن إلا في حالات خاصة مثل اقترانه باستغلال أو تعلقه بأموال عديمي الأهلية، مع إمكانية منع الإبطال بتقديم ما يكفي لرفع الغبن.