إن القصة القصيرة تعتبر نوعا من الأنواع الأدبية مستقل بذاته عن فنون القول المختلفة. وهنا من يعتبر أن القصة نابعة من الاساطير باعتبارها تمهيدا للفن القصصي، فهننا نجد أن عالم قد عرف مجموعة تمظهرات للقصة على امتداد العصور، ولقد عرفت القصة بأنها أكثر من قدما وهي أقدم الأجناس الأدبية، حيث يرون أن القصة القصيرة كشكل القصة القصيرة فيما يرى البعض يرجع إلى العصور الوسطى حيث ظهرت العديد من محاولات الأدباء والقاصرين من بينهم" بوتشيو" وبوكاتشيو في قص الديكامرون وتشروسر في حكايات كانتريري ولكن القصة القصيرة شهدت تطورا واضحا في القرن التاسع عشر حيث اكتمل شكلها. 1904-1800 بعد ظهور فن القصة في الدول الغربية عند الجانب ثم انتقل هذا الجنس الادبي إلى الدول العربية عن طريق التأثير وذلك من خلال رحلات وكذلك الترجمة وغيرها، حيث كان المحتوى القصة عند العرب متميزة لأنه كان يضم معالجة الواقع العربي من حيث المشاكل والأحداث التي يعيشها الشعب خلال تلك الفترة ومن أول روادها " محمود تيمور، إبراهيم المصري وتوفيق الحكيم الذين أرسوا قواعد القصة القصيرة في الوطن العربي. ويمكننا أن نقول إن فن القصة لم يظهر مع هؤلاء إنما كان ظاهرا عند القدامى إلا أنه لم يستوفي شروط القصة و من أقدم القصص التي ظهرت في العصور السابقة منها" مقامات الهمذاني والحريري وكذلك رسالة الغفران لابن ابي علاء المعري، ومن هؤلاء جاستون باري يقول عن الفابوال أنها استمدت عناصرها وروحها عن كتاب كليلة ودمنة الفارسي الأصل والذي ترجمه ابن المقفع. وقد تطور فن القصة حتى استوفى جميع شروطه ولعل من أهم النصوص الأدبية التي نضجت فيه ملامح التقنتات الغربية هو رواية زينب 1912 لمحمد حسني حيث اعتبرها شوقي ضيف اول عمل فني متكامل، وفي الأخير نجد أن فن القصة لم يأخذ من أوروبا بل كانت جذوره ممتدة في التراث العربي. أما القصة بشكلها الحديث الذي وصلت إليه فهي نتاج أوروبي، إلا أن العرب لم يبتعدوا عن نمط القصة القصيرة. حيث ظهرت قصة قصيرة عربية بالشكل المتعارف عليها كانت قصة في القطار لمحمد تيمور والتي نشرت في جريدة السفير سنة ،