2. عدم صحة إجراءات الفرقة القابضة ان كل إجراءات القبض والتفتيش مخالفة لنظام الإجراءات الجزائية ومنها المادة 24 بشأن كيفية جمع المعلومات والأدلة اللازمة للتحقيق وتوجيه الاتهام. وكذا المادة 30 من ذات النظام التي تبين كيف تكون الجريمة متلبسا بها، ومن ثم تخول لرجال الضبط القبض والتفتيش. وكذلك المادة 36 التي تمنع – في غير حالات التلبس- القبض على أي انسان الا بأمر من السلطة المختصة بذلك. المادة 42 من النظام. لما كان ذلك وكان اتهام موكلي بانه مروج بالمشاركة مع المتهم الاخر مشعل. لما كان ذلك وكان الاتهام صادراً عن رجال الضبط وهم الذين لم يحترموا النظام في أداء عملهم ولم يتقيدوا بالإجراءات الصحيحة فعلاً، فكان الاجدر رد اتهاماتهم وعدم قبول شهاداتهم والتشكيك في مصداقيتهم، فضلا عن ذلك انهم مدعون يسعون لإثبات التهمة لا لنفيها بدلالة تجاوزهم للنظام وعدم احترامه. والضمانة الوحيدة لضمان احترام النظام هو تدخل القضاء؛ لإبطال كل اجراء باطل وابطال كل دليل يستمد منه. سيما في قضايا خطيرة عقوباتها شديدة وربما مهلكة كما في قضية الترويج هذه. لئلا يضحي أحد للعدالة ضحية. ان الواجب بناء حكم الإدانة على مقدمات صحيحة ليكون الاستنباط منها صحيحا. بخلاف مقدمات القضية الماثلة فليست صحيحة وبالتالي لن يكون الاستدلال بها سليما. لقول الله تعالى: "يأيها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين".