إن معنى الربا لم يكن معروفا ، فإن هذا يدل على عدم نسخ الحكم الذي ثبت أولا وهو يدل على عدم كونه حكما عارضيا . فإن لم يكن معنى الربا معروفا عندهم فلما ذا لم يسألوه عن المعنى ، وعدم السؤال كما هو واضح من عدم وجود خبر واحد به يدل دلالة واضحة على أنه كان معروفا عندهم بصورة واضحة . على أن عدم تحديد المعنى من الشارع المقدس لا يعني عدم العمل بالحكم الشرعي أو إجماله ، إذ الأحكام الشرعية بما أنها موجهة للأمة فما لم يحدد الشارع معنى معينا فالقاعدة هو أن تفهمه الأمة في ذلك الوقت من المعنى هو المراد والمعتبر ، فلا يتم القول بأن معنى الربا لم يكن معروفا . هذا بالإضافة إلى أن معنى الربا قد بين من قبل الأئمة المعصومين عليهم السلام برواياتهم عن النبي صلى الله عليه وآله . وأما إذا لم يكن مستنده في عدم معرفة معنى الربا هو رواية عمر فهو قول بلا دليل بل الدليل الذي ذكرناه في باب الربا عند العامة يدل دلالة واضحة على معرفة معناه عندهم .