عادة ما تظهر اضطرابات الأكل، مثل فقدان الشهية العصبي والشره المرضي العصبي، خلال فترة المراهقة والشباب. وتنطوي اضطرابات الأكل على سلوك الأكل غير الطبيعي والانشغال بالطعام، ويرافقه في معظم الحالات مخاوف بشأن وزن الجسم وشكله. ويمكن أن يؤدي فقدان الشهية العصبي إلى الوفاة المبكرة، وغالباً ما يكون ذلك بسبب مضاعفات طبية أو الانتحار، وينتجم عنه وفيات أعلى من أي اضطراب عقلي آخر. الذهان تظهر عادة الاعتلالات التي تنطوي على أعراض الذهان في أواخر مرحلة المراهقة أو في بداية مرحلة البلوغ. ويمكن أن تشمل أعراض الذهان حالات الهلوسة أو الأوهام. ويمكن أن تضعف تجارب الذهان قدرة المراهق على المشاركة في الحياة اليومية والتعلم، وغالباً ما تتسبب في الوصم أو انتهاكات حقوق الإنسان. الانتحار وإيذاء النفس إن الانتحار هو ثالث سبب للوفاة في صفوف الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و19 عاماً (2). وتشمل تعاطي الكحول على نحو ضار، والوصم الذي يمنع من التماس المساعدة، والعقبات التي تحول دون الحصول على الرعاية، وتوفر وسائل الانتحار. ويمكن أن تؤدي وسائل الإعلام الرقمية، حالها حال أي وسائل إعلام أخرى، دوراً هاماً في تعزيز جهود منع الانتحار أو إضعافها. سلوكيات المجازفة خلال فترة المراهقة، تبدأ العديد من سلوكيات المجازفة التي تشكل خطراً على الصحة، مثل تعاطي المخدرات أو السلوكيات الجنسية المجازِفة. وقد يكون لها أثر وخيم على السلامة النفسية والبدنية للمراهقين. وعلى الصعيد العالمي، بلغ معدّل انتشار نوبات الإفراط في شرب الكحول بين المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و19 سنة 13. 6 في المائة في عام 2016، علماً أن الذكور هم أكثر عرضة لذلك من غيرهم (3). ويشكل تعاطي التبغ والقنب شاغلاً إضافياً، إذ يدخّن العديد من المدخنين البالغين أول سيجارة لهم قبل سن 18 عاماً. ويمثل ارتكاب العنف سلوكاً مجازفاً ويمكن أن يزيد من احتمال تدني التحصيل الدراسي،