لم تكن فلسطين فريسة سهلة ولن تكون ،فرغم قوة السلاح والقصف والعدوان ،تمسك الشعب الفلسطيني الأبي بأقل الإمكانيات وسخروا كل ما حولهم حتى التراب والأحجار ، من أجل قول لا بصوت مسموع دب أرجاء العالم صداه ،ومازالت حجارة أطفال فلسطين سلاح قوي يواجهون به الموت ويقضون حياتهم من أجل رفعة بلادهم المغتصبة .فلسطين ستظل قضية الإنسانية حتى تتحرر من قيود الإحتلال الإسرائيلي الغاشم ،وستظل المقاومة الفلسطينية شوكة تنخر في عظام إسرائيل ومن يناصرها وتعكر صفوهم وتحبط كيدهم إلى أن يشاء الله النصر المبين وعودة القدس عاصمة لفلسطين ،ويتحرر الأقصى من تدنيس اليهود وإنتهاكاتهم ،وستعود من جديد أشجار الزيتون تثمر مع إضاءة كل شمس الحرية .فلسطين في قلب كل عربي حر يأبى الظلم ،وستظل وإلى الأبد عنوان الجلد والصبر والقوة والتضحية ،وليس أمامنا سوى الدعاء بإلحاح أن يسرع الله النصر لفلسطينيين و يجعل من أحجارهم وابلا من سجيل على اليهود ،وأن يقوي المجاهدين وينصرهم بجنود من عنده يقاتلون معهم بإرادة من الله العزيز الحكيم .