‏القضاء: ‏اما القضاء ‏وإقامة ‏ ‏العدالة بين الرعايا ‏ ‏فقد أصبح القضاء في كل ولاية يسير ‏طبقًا ‏لنظام القضاء في الدولة العثمانية، فكانت الدولة العثمانية ترسل إلى الولاية قاضي القضاة على المذهب الحنفي، ويتبع ‏الهيئة ‏الإسلامية في الدولة، وقد عرف في ‏الولايات ‏باسم قاضي عسكر أفندي، وتطلق عليه ‏الوثائق اسم قاضي ‏الشرع ‏، تمييزًا ‏له ‏عن الوالي الذي أطلق عليه حاكم السياسة، وكان قاضي القضاة يقوم بتعيين نواب له في محاكم عاصمة الولاية، لإقامة العدالة بين الرعايا ‏، ‏وكانت تُوَجَّهُ ‏الى ‏قاضي القضاة الأوامر اللازمة لكل ما يختص في القضاء في الولاية، و يشترك ‏في محاسبة الباشا في آخر عهده بالولاية. ‏حكام الأقاليم : ‏ عُيَّنَ ‏لأقاليم ‏كل ولاية حكام من السناجق ‏و الكشاف ‏، فعليهم الأشراف على تحصيل أموال الأراضي وخراجها، ‏وأن ‏يعمل الحاكم كل جهده إلا ‏تصاب قرية من القرى ‏بالخراب، ‏وإذا ثبت إهمال ‏أي منهم في عمله، فعلى ‏أمير الأمراء، ‏تمام يجب أن يوقعا ‏عليه ‏العقاب إذا جار على الرعايا ، ‏وإذا اسرف في استغلاله لسلطاته، ‏فيجب أن يعزلاه ‏إذا لزم ‏الامر، ‏وحكام الأقاليم مسؤولون عن الأشراف على ترميم الجسور، ومن مهام الحاكم المحددة له أن يشرف على حفظ الأمن و ‏حراسة البلاد ‏من غارات العربان، وإن زر العقاب بمن ‏يحدث فسادا ‏في البلاد أو يثير ‏شغبًا ، ‏وحذر الكشاف من ‏ظلم ‏الفلاحين وإلا يعمل على أحياء جرائم سبق أن حكم فيها ، ‏فإذا ارتكبوا مثل ‏هذه الأعمال فإن ‏الأمر يعرض على أمير الأمراء، ينزل بالكاشف ‏الذي ارتكب مثل هذه الأعمال العقاب الرادع، كما أنه إذا كان أخذ شيئا ظلما فيعيده ‏إلا أصحابه ، وحُذَّرَ ‏هؤلاء الحكام من حجز احد من الفلاحين ، ‏الا بعد عرض الأمر على أمير الأمراء، حتى لا يؤدي ذلك إلى حدوث أحداث مفاجئة. ‏كذلك حددت ‏مهام ‏مشايخ البلاد ‏بدقة، من اشرافهم ‏على توزيع الأراضي على الفلاحين، وتنفيذ الأوامر التي تصدر إليهم ،