فكانت هذه الصفة ممّا يتفاخر بها العرب قديمًا، هذه الصفة لشرفها وكرمها فإنّ الله تعالى قد سمّى بها نفسه، فالمال الذي بين يدي المسلم هو في الأساس أمانة من الله تعالى، فإذا انتهى المال الذي بين يدي المسلم المؤمن بالله تعالى أنّه هو الرزاق والمعطي والمانع فإنّ هذا المال سيعود ويتجدد بين يديه من جديد. فهذا أوّل جوانب العبادة التي تكون عند الكريم. إنّ الكرم سببٌ من الأسباب العظيمة التي تنهض بالمجتمع وتُحييه من جوانب عدّة، فتصفو حياتهم ويلتفتون إلى الاهتمام ببلدانهم ومدنهم ويرفعونها عاليًا؛ لأنّ كلّ فرد فيهم يشعر أنّ المكان برمّته هو مكانه وبيته.