رغم أن تحرير العبيد ذكر كمبرر رئيسي للحرب الأهلية الأمريكية، إلا أن الشماليين استغلوا إشكالية العبودية في الجنوب لأغراض إيديولوجية لخوض الحرب. فقد اعتمد الجنوب على الزراعة والعبودية، بينما اعتمد الشمال على الصناعة والتجارة، متفقين اقتصاديًا. لكن مع تحول الدول الأوروبية للمناهضة للعبودية، واحتياجها لمواد خام، اعتماد الشمال على الجنوب ازداد لتوفير هذه المواد. لكن الجنوب باع منتجاته بأسعار أعلى للدول الأوروبية، ما أثار طمع الشمال في احتكار هذه المنتجات للحفاظ على مصانعه، محاولا السيطرة سياسيًا. رفض الجنوب، فانسحب من الاتفاق التجاري، فاستخدم الشمال حادثة قلعة سومتر كذريعة لشن الحرب تحت شعار "إنقاذ الاتحاد"، مما يظهر أن أسباب الحرب تعود لأهداف اقتصادية وسياسية أكثر منها لتحرير العبيد، وذلك قبل أن تتضح خسائر الحرب الطويلة.