عملية التحسس : مرت العملية بفترة تأرجح وغموض أدت الي ترادف وخلط كبيرين ويرجع هذا الي إبهام المصطلح وحداثة النقد اللساني وهي فترة تحددت بدايتها بأواخر الستينات وهذه بداية مختلفة وهذا جعلها عسيرة التقسيم هذه الفترة الي مراحل تاريخيّة واضحة ومرت هذه العملية بمرحلتين : ١/ الاعتناء بالظاهرة اللغوية شغلت الظاهرة منذ القرون الأولى للإسلام فصنفت فيها مؤلفات كما ان للعرب إشارات هامة الي عدة قوانين وتعريفات في المؤلفات وقد فصل الغربين هذه التعريفات من القرن التاسع عشر وهي فترة تسما بمرحلة اللسانيات المعاصرة وجعلها علما قائم الذات وتهتم بدراسة الكلام البشري دراسة وصفية موضوعية كان لدى سوسير الفصل في تميزات عديدة منها : التمييز بين ( اللسان و اللغة و الكلام ) وايضاً التمييز بين ( العلاقات السياقية و الجدلية ) وايضاً التمييز بين ( العلامة و الدال و المدلول و المرجع ) وعليه تطورت الدراسات فظهر على اللغة الانباري واشمل دراسة له لعلي عبد الواحد ضمن كتابية ( علم اللغة العربية – فقه اللغة ) وله أثر في رؤية النقدية من أواخر الستينات ٢/ إقرار ضرورة تعصير النقد العربي بدات هذه القضية في القرن العشرين وجل النقد الي تعصير النقد العربي بداية من مدرسة البعث وزعيمها حسين المرصفي حيث جعل النحو والبلاغة غاية لتوضيح الصور في كتابه ( الوسيلة الأدبية ) و ظهرت مدرسة المهجر وممثلها كتاب ( الغربال ) لمخائيل نعيمة محاولا وضع مقاييس عامة لتقسيم الادب وظهرت مدرسة الديوان مع العقاد وإبراهيم المازني وعبد الرحمن شكري الذين ثارو على الاتجاه التقليدي ثم سلك طه حسين بالنقد اتجاها عقلانيا بتوظيفه المنهج الديكارتي اظافة ما يجد في الغرب انهم يستعملون قوانين اللسانيات