إن الدائرة مصدرة الحكم تسبيب مجانباً للصواب حيث ان المستأنف ضده لا يخضع لنظام الأئمة والمؤذنين وخدم المساجد فقد نصت  المادة (10) من نظام الأئمة والمؤذنين وخدم المساجد على (يكون تعيين موظفي المساجد بقرار من وزير الحج والأوقاف أو من يُنيبُه في ذلك. كما نصت المادة (1) من ذات النظام على (تسري أحكام هذا النِظام على جميع الأئمة والمؤذنين وخدم المساجد باستثناء العاملين في الحرمين الشريفين فسيصدُر بشأنِهم تنظيم خاص. الثابت ان المستأنف ضده لم يتم تعيينه من قبل وزير الحج والأوقاف ولا يوجد لديه قرار تعيين على وظيفة إمام مسجد وبالتالي لا تسري عليه احكام نظام الأئمة والمؤذنين وخدم المساجد. واطلعت على الحكم المستأنف؛ وفي جلسة 25/10/1447هـ اطلعت الدائرة على المذكرة المقدمة من المستأنف ضده بتاريخ 15/09/1447هـ والمتضمنة وذكر فيها أن المكتب القانوني للمستأنفة أنه لا ينطبق على نظام الأئمة والمؤذنين وخدم المساجد الصادر بالمرسوم الملكي رقم م1/ بتاريخ (09/01/1392هـ) مع العلم أن المرسوم الملكي لم ينص على إخراج فئة معينة من هذا القرار وجمع جميع الأئمة والمؤذنين وخدم المساجد بصرف النظر عن المكان الذين يعلموا به. مع العلم أنه لديه قرار تعيين صادر من نفس الجهة المستأنفة قسم الأئمة وشؤون المساجد وهذه الجهة تنوب عن وزير الحج فيما يخص التعينات وكان قرار التعيين مستندا في نصه على المرسوم الملكي رقم م 1/ في 09/01/1392هـ الأعمال الخاصة بالإمامة في المسجد هي أعمال إضافية لوظيفته كرقيب في القوات البرية الملكية السعودية وكانت تأخذ منه الكثير من الأوقات والالتزامات، في حين كان زملائه في نفس العمل يتمتعون بالإجازات وبقضاء أوقاتهم مع أهليهم وأسرهم، على العكس منه كان يقضي هذه الأوقات في العمل الذي تم تكليفه له من قبل قسم الأئمة وشئون المساجد،  وذكر المكتب القانوني للمستأنفة في لائحة الاعتراض بأنه خاضع لنظام خدمة الأفراد واستند في رده على قرار مجلس الوزراء رقم 1047 وتاريخ 07/09/1393هـ والذي نص على ( عدم جواز استفادة من يعمل في الحكومة ويخضع لنظام وظيفي خاص من المزايا المقررة في نظام أخر إلا بنص صريح في ذلك النظام ) وتناسى أنه يطلب بحقه الطبيعي في العمل الذي كان مكلف به طوال السنين الماضية وهو عمله كإمام مسجد ولا يطلب مزايا ، وفي جلسة 25/10/1447هـ اطلعت الدائرة على المذكرة المقدمة من ممثل المستأنفة بتاريخ 21/09/1447هـ وأرفق نقض العليا رقم الحكم (9533) لعام 1445هـ على الحكم رقم (2153) لعام 1445هـ. وفي جلسة 25/10/1447هـ اطلعت الدائرة على المذكرة المقدمة من المستأنف ضده بتاريخ 09/10/1447هـ وذكر فيها بأن المستأنف ضده لا يخضع لنظام الأئمة والمؤذنين وخدم المساجد بل يشمل النظام للأسباب التالية: ?1 نصت المادة رقم (1) من نظام الأئمة والمؤذنين وخدم المساجد على: (تسري أحكام هذا النظام على جميع الأئمة والمؤذنين وخدم المساجد باستثناء العاملين في الحرمين الشريفين فيصدر بشأنهم تنظيم خاص) وهذا تخصيص بعد عموم وهو يدل على اخراج بعض أفراد العام من حكمه حيث أخرج العاملين في الحرمين الشريفين ولم يخرج العاملين في مساجد القوات المسلحة مما يدل على قصد المنظم بشمولهم في النظام. ?2 ويدل على قصد المشرع لشمول العاملين بمساجد القوات المسلحة بنظام الأئمة والمؤذنين؛ ?3 وكذلك يدل على قصد المشرع لشمول العاملين بمساجد القوات المسلحة وغيرها من المساجد في وزارات الدولة بنظام الأئمة والمؤذنين؛ قرار مجلس الوزراء الموقر رقم (7870/م ب) وتاريخ (15/11/1431هـ) المتضمن إجازة ما درجت عليه المؤسسة العامة للخطوط الحديدية من معاملة أئمة ومؤذني مساجدها طبقا لما تعامل به وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ( الأئمة والمؤذنين والخدم ) ومن ضمن هذه المعاملات عدم حسم قيمة الإيجار السكني من الأئمة والمؤذنين، وإما نظام الأئمة والمؤذنين وخدم المساجد التابع لوزارة الشؤون الإسلامية وهذا الأولى بالاستناد؛ وذكرا بأن المستأنف ضده يخضع لنظام خدمة الأفراد في عمله كإمام لمسجد لأن عمله كإمام أو مؤذن منصوص على أنه يستلم مكافأة مقطوعة وليس مراتب ثابت في الميزانية مما يخرجه من دائرة خضوعه لنظام الأفراد لأن نظام الأفراد يعتمد على مراتب ثابته في الميزانية كما يتضح في المادة رقم (2) من نظام الأئمة والمؤذنين وخدم المساجد على:(يعامل جميع المعينين بموجب أحكام هذا النظام على أساس مبدأ المكافأة المقطوعة وليس على أساس المراتب الثابتة في الميزانية) ، ومما يؤكد صحة عدم شمول المستأنف ضده لنظام الأفراد في عمله كإمام أو مؤذن وما ورد في المادة رقم (13) من نظام الأئمة والمؤذنين وخدم المساجد على: ( يجوز أن يعين على وظائف المساجد من يشغلون وظائف عامة أو وظائف المستخدمين) حيث نص على جواز تعيين الموظفين في القطاع الحكومي والمستخدمين أئمة ومؤذنين ومع هذا يصرف له مكافئة شهرية ومكافئة نهاية الخدمة نظير عملهم في المساجد وكذلك مكافئة نهاية الخدمة في وظائفهم الحكومية ولم يقتصر على إحداهما كما ذكر ممثل المستأنفة ؛ بل نص نصاً صريحاً على منحهم المكافآت ومن ضمنها مكافئة نهاية الخدمة كما هو موضح في المادة رقم (25) من نظام الأئمة والمؤذنين وخدم المساجد على: ( يُمنح موظفو المساجد عند انتهاء خدماتهم اللاحقة لصدور هذا النظام - إذا كان ذلك لأسباب غير تأديبية - مكافآت بمقدار نصف المكافأة الشهرية عن كل سنة من السنوات الخمس الأولى وبمقدار كامل المكافأة الشهرية عن كل سنة من السنوات التالية، يطلب تأييد الحكم رقم (39491) لعام 1447هــ.