ونستطيع أن نبني على هذه المقدمة أنه متى انهارت في الفرد فضيلة الصدق انقطعت ما بينه وبين مجتمعه رابطة عظمى، ولا يثقون به فيما يحدث به أو فيما يعد، ولا يعقدون بينهم وبينه عهداً، بعد أن أمست رذيلة الكذب هي الخلق الذي خبروه فيه. وهكذا نستطيع أن نقيس على هذا المثال سائر مكارم الأخلاق، وانهيار كل خلق من مكارم الأخلاق يقابله دائماً انقطاع رابطة من الروابط الاجتماعية، وبانهيارها جميعاً تنهار جميع المعاقد الخلقية في الأفراد،