في أحد الأيام شعر الثعلب بالجوع ولم يجد أمامه من الطعام ما يسد جوعه، وبعد فترة من التفكير اهتدى لحيلة، يستطيع بها خداع الناس والديك، فمشى أمامهم وهو يسب المكر والماكرين ويدعوا الناس إلى الإيمان بالله و التوبة والزهد والورع. حتى انطلت الخدعة على الجميع وظنوا أن الثعلب قد اهتدى وكف عن مكره، فسمعوا كلامه وأرسلوا إلى الديك يطلبون منه أن يؤذن لهم، فقال لهم الديك أن الثعلب لا يمكن أن يكف عن مكره يومًا ولن يهتدي كما يدعي وأن الديك أخذ هذه الحكمة عن جدوده اللذين وقعوا في الفخ من قبله وصدقوا الثعلب فما كان منه إلا أن أكلهم فقالوا وقد عرفوه وعرفوا من خدعه أنه كل من يظن أن الثعلب قد اهتدى فهو مخطئ فالثعالب لا تستغني أبدًا عن المكر والحيلة.