ولد في شتوتجارت بألمانيا عام (1770م)، ويعد واحدًا من أعظم الفلاسفة تأثيرًا في جميع العصور[6]. وقام بتحليل كل الكتب الهامة التي قرأها تحليلاً مفصلاً، وتأثر كثيرًا بدراسته للأدب اليوناني والحضارة الأثينية، وبقي التأثير واضحًا عليه حتى النهاية[7]. كانت الحركة التنويرية قد بلغت أوجها، وأخلت السبيل أمامها لحركة جديدة، وهكذا تجاذبت هيجل الشاب نزعتان متعارضتان:• نزعة التنوير العقلية الخالصة.• نزعة الثورة والحركة الرومانسية.وفي أكتوبر 1787م دخل معهد توبنجن الديني، ودرس فيه لمدة خمس سنوات، فحظي هيجل بأساتذة ممتازين، تركوا في تكوينه الفكري أكبر الأثر، ولكن أكبر أثر هو الذي تركه فيه زميلان في الدراسة؛ والفيلسوف "شلنج"، وهو وإن كان يصغر هيجل بخمس سنوات فقد كان مبكر النضوج والعبقرية إلى أقصى حد، وقد أثر فيه شلنج من حيث رفضه النزعة الذاتية، واتجاهه إلى إنشاء فلسفة جديدة تجمع بين الطبيعة والروح.تخرج هيجل في المعهد عام 1793م، لأنه لم يُبدِ أيَّ ميل إلى هذه المهنة،وفي أغسطس 1796م، فوافق هيجل؛ رغبة منه في العودة إلى ألمانيا.ثم بدأت مرحلة جديدة في حياة هيجل، بوفاة والده عام 1799م، فقد أصبح وريثًا لمبلغ سمح له بالتطلع للدراسة الأكاديمية، وأصبح أستاذًا ممتازًا، حيث عين أستاذًا في جامعة يينا سنة 1798م،وفي سنة 1801م، حصل هيجل على الإجازة للتدريس في جامعة يينا برسالة عن "أفلاك الكواكب"، وألقى محاضرات في المنطق وما بعد الطبيعة،وفي عام 1806م، احتلت الجيوش الفرنسية مدينة يينا، ومر هيجل بفترة سيئة في حياته، غادر بعدها إلى مدينة هيدلبرج، واشتغل بالصحافة وأصبح رئيس تحرير جريدة بامبرج سنة 1807م،حتى جاء عام 1816م، واحدة من أهم الجامعات الألمانية في الدراسات الفلسفية والإنسانية، وبدأ بالتدريس فيها سنة 1818م، وقد كانت هذه الفترة التي قضاها في برلين[9] فترة مجد وشهرة من ناحية، وقلة إنتاج غريبة من ناحية أخرى؛ فلم يؤلف في تلك الفترة إلا كتابًا أساسيًّا واحدًا هو "فلسفة القانون" سنة 1821م،