المواد الأولية لوحدها لا تكفي لإنتاج الطائرات المسيَّرة، بل تتطلب أيضاً تكنولوجيا متقدمة وتطوير علمي. تلتها العديد من الدول الأخرى كإسرائيل وتركيا والهند وإيران. · الولايات المتحدة الأمريكية ومع ذلك، بعد هجمات 2011، بينما قبل ذلك كان العدد أقل من 200. وقد شاركت في النزاعات في أفغانستان واليمن. يوجد أيضاً MQ-20 Avenger، إسرائيل في عام 1969، مما بدأ عصر استخدام الطائرات المسيَّرة، مع شراء 12 طائرة من طراز Firebee من الولايات المتحدة في عام 1970 لأغراض الاستطلاع الليلي والمراقبة. طورت الشركات الإسرائيلية نسخاً من الطائرات المسيَّرة الأمريكية، واستخدمت في حرب لبنان عام 1982. كانت تلك الاستخدامات تتنوع بين مهام الاستطلاع والمراقبة وتحديد المواقع والتشويش. كما استُخدمت الطائرات المسيَّرة الإسرائيلية في عمليات هجومية في فلسطين عام 2004. تُعتبر إسرائيل من الدول الرائدة في تصنيع الطائرات المسيَّرة، حيث تصدر الطائرات لأكثر من 56 دولة حول العالم، وتحصل على أكثر من 60% من صادرات الطائرات دون طيار خلال الثلاثين عاماً الماضية. كما تُعتبر من أنجح الطائرات مبيعاً. فهي طائرة صغيرة تُصدرها إلى دول عدة مثل كرواتيا والتشيك والمجر ومقدونيا وهولندا وبولندا وسلوفاكيا والسويد وفرنسا، وقد تم نشرها في العراق وأفغانستان. بالنسبة للمسيرات الإستراتيجية، وهي طائرة هجومية تعتمد على خصائص التخفي ولديها القدرة على الطيران لفترات طويلة، وهي مسيَّرة هجومية تتميز بقدرتها العالية على العمل في ظروف جوية متنوعة. · الصين وقد تمكنت من إنتاج أكثر من 25 نوعًا منها، ودخلت سوق الطائرات بدون طيار التي تقدر بمليارات الدولارات، مستفيدة من قرار الولايات المتحدة والدول الغربية بعدم بيعها لبعض الدول. تستخدمها الصين وتصدرها إلى كل من السعودية ومصر والإمارات. كما يوجد طائرات CASC Rainbow، وتصدرها بكين إلى الجزائر ومصر وإثيوبيا وباكستان والسعودية والإمارات. بالإضافة إلى ذلك، ذات صيانة سهلة وقادرة على إجراء مهام استطلاعية واسعة النطاق، فضلاً عن مهام تدمير أنظمة الدفاع الجوي والمدرعات والتحصينات. نجحت الصين في تحقيق توازن في السوق بفضل سياستها التصديرية المرنة والسريعة. وقد شعر عملاء الصين بفرق السعر وسهولة الحصول على المنتجات وانخفاض المتطلبات مقارنة بالتوريد من الولايات المتحدة. بالنسبة لروسيا، وركزت موسكو على تصنيع طائرات تلبي احتياجاتها فيما يتعلق بالرصد والاستطلاع. وقد طورت مسيَّرات تستطيع الطيران على ارتفاعات عالية وبسرعة قريبة من سرعة الصوت. ذكر الرئيس الروسي أن جيشه قد تسلّم 140 ألف طائرة مسيَّرة بأنواع مختلفة في عام 2023، وفي اجتماع سان بطرسبرغ حول إنتاج الطائرات المسيَّرة، أصبحت صناعة الطائرات المسيَّرة إحدى رهانات روسيا لتشكيل مستقبل الحرب في أوكرانيا. أنتجت شركة IEMZ Kupol المرتبطة بشركة صناعة الأسلحة الحكومية الروسية أكثر من 2500 طائرة مسيَّرة من طراز Garpiya-A1 بين يوليو 2023 ويوليو 2024. وهذه الطائرات الهجومية بعيدة المدى تشبه إلى حد ما الطائرة الإيرانية "شاهد". وهي طائرة هجومية تحمل صواريخ وقنابل مخفية لتفادي رصدها من قبل الرادارات، وتُقَاد من طائرة مقاتلة مأهولة من طراز SU-57. فيما يتعلق باستخدام روسيا للطائرات المسيَّرة في النزاع في أوكرانيا، فقد استغلت الجيش الروسي مسيرات إيرانية من طراز "شاهد" لتنفيذ أكثر من 4000 هجوم جوي، في عام 2022، أبرمت شركة Baykar، التي تعتبر من أبرز الشركات المصنعة، وأشهرها طائرة Bayraktar TB2، قادرة على الإقلاع والهبوط في مختلف الظروف، وتتميز بأنها رخيصة نسبياً. وهناك أيضًا طائرة Aksungur، وهي طائرة مسيرة قتالية تطير على ارتفاع متوسط لفترات طويلة، إضافةً إلى تنفيذ عمليات قتالية باستخدام أسلحة وذخائر متنوعة. تعتبر إيران واحدة من الدول المتقدمة في مجال تصنيع الطائرات المسيرة وتصديرها، حيث بدأت العمل في هذا المجال منذ ثمانينيات القرن الماضي عندما أنشأت منظمة القدس للصناعات الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني في عام 1985. كما أن هناك طائرات "شاهيد Shahed"، التي طورتها طهران أيضًا وتضم نماذج متنوعة لأغراض متعددة. وقد زودت إيران الحوثي وحزب الله والميليشيات العراقية بأنواع مختلفة من هذه الطائرات. تستخدم طهران الطائرات المسيرة في حروبها،